اجتمع مئة شخص البارحة (الثلاثاء) في مقر رئيس دولة إسرائيل، رؤوفين (روبي) ريفلين في مناسبة تحت عنوان "لن نيأس، سنختار أن نُصوّت". عبّر الرئيس ريفلين، في الماضي، عن خشيته من نِسب التصويت المُنخفضة المُتوقعة في الانتخابات القريبة، والبارحة كانت مناسبة لإقناع المدعوين - أشخاص عبّروا عن نيتهم عدم التصويت - التوجه لصناديق الاقتراع، رغم ازدرائهم للنظام السياسي القائم.

أُعطي، في بداية اللقاء، مجال التحدث لممثلين عن المدعوين. "سبب مجيئي إلى هنا هو شعوري بأن هذه الانتخابات لم تكن ضرورية، وتتناول أمورًا هامشية، سطحية وليست هناك محاولة حقيقية لمعالجة المشاكل"، قالت شابة صغيرة. "أشعر أنه ليس هناك أحد يستحق صوتي".

قال مواطن آخر، يعيش على الحدود الجنوبية بين إسرائيل وغزة: "أشعر بأزمة ثقة بيني وبين الدولة منذ سنوات. أشعر، منذ عملية "الجرف الصامد" (الحرب التي اندلعت في صيف 2014 بين إسرائيل وحماس)، أن هناك ساعة رملية في الجو إلى حين اندلاع جولة أُخرى من الحرب. ما من أحد يعرض شيئًا آخر يمكنني التماثل معه. أشعر أنه لا فرق أبدًا بخصوص من سأنتخب في 17 أذار، ستستمر إدارة الدولة بالشكل ذاته. خضنا في السنوات السبع الأخيرة ثلاث جولات انتخابية وثلاثة حروب. يسير شيء ما هنا ليس على ما يرام".

يُخشى، في إسرائيل، من نِسب تصويت مُنخفضة بين المواطنين مما أدى إلى تجنيد الرئيس للقيام بجولة إقناع (GPO/Kobi Gideon)

يُخشى، في إسرائيل، من نِسب تصويت مُنخفضة بين المواطنين مما أدى إلى تجنيد الرئيس للقيام بجولة إقناع (GPO/Kobi Gideon)

قال الرئيس ريفلين، في معرض رده على الادعاءات التي صرّح بها المشاركون، إنه يتفهم النقد الموجه للنظام السياسي: "دعوتُكم إلى هنا لأشارككم قلقي بأنني أرى الكثير من المواطنين يميلون إلى عدم الاكتراث. هناك حاليًا مُشكلة انعدام ثقة بين الجمهور والنظام السياسي، ويمكنني أن أتفهم سبب ذلك. من الصعب القول إننا نتحدث عن شعور لا أساس له من الصحة".

رغم ذلك، سأل الرئيس الحضور: "هل أنتم تحديدًا، الذين تفهمون المشاكل المُتعلقة بالواقع السياسي اليوم - تعتقدون بأن امتناعكم عن التصويت سيؤدي إلى وضع أفضل؟ هل الامتناع عن التصويت سيؤدي إلى أن يكون السياسيون أكثر التزامًا بكم. كيف سيبدو المجتمع الإسرائيلي إن توقفنا جميعًا عن التصويت؟ فكرة أن انهيار هذه العملية ستقود إلى تغييرها هو أمر ساذج في أحسن الحالات، ومُدمّر في أسوأها. إن نسبة التصويت المُنخفضة هي دفيئة للانحلال المُجتمعي. "اليأس ليس الحل".

وكان ريفلين قد صرّح قُبيل الإعلان عن حل الكنيست بأنه يخشى ألا يتوجه المواطنون للتصويت للانتخابات "لأنهم لا يؤمنون بها"، وحتى أنه أشار إلى أنه يدعم توحيد القوائم المختلفة لخلق كُتل كبيرة يمكنها أن تدفع بالإصلاحات المطلوبة قدما، بعدة مجالات. حتى أن الرئيس قال في شهر شباط إنه سيُوعز بتشكيل الحكومة "على المُرشح، الذي لديه الفرصة الأكبر، دون علاقة لحجم الحزب. الهدف هو أن تتمكن أكبر كتلة من تشكيل حكومة. هذا هو التفويض القانوني المُعطى لي وهذا ما سيكون"، حسب قوله.‎