نُشرت تقديرات جديدة هذا اليوم (الخميس)، تشير إلى أن الوفاة الغامضة التي ألمت برئيس برنامج الحرب الإلكترونية الإيراني هذه الليلة كانت على ما يبدو اغتيالا داخليا. طريقة القتل، الذي حدث في غابة نائية، بعيدة عن مناطق سكنية أو مباني مكاتب تختلف عن الاغتيالات الأخرى التي وقعت في الماضي. ويبدو أن الحديث يجري عن "كمين"، وأن الضحية دُعي إلى لقاء واغتيل في المكان. يُشار إلى أن مسؤولين في الحرس الثوري حاولوا تمويه جريمة القتل وادعوا أن الحديث يجري عن "حادث مؤسف".

وتشير بعض التقديرات إلى أن قتل رئيس البرنامج، حدث نظرا لأنه كان يعرف أكثر مما يجب وأنه حصل بسبب مواد حساسة تخص سياسي آخر. هذا الاحتمال لا يمكن تجاهله، وذلك لأنه تم الحصول على معلومات حساسة عن روحاني قبل الانتخابات، وأدت إلى  سبب الاغتيال بعد الانتخابات.

ونظرا لمنصبه رئيس برنامج الحرب الإلكترونية، كان أحمدي مكشوفا على كميات كبيرة من المعلومات الحساسة والسرية عن سياسيين إيرانيين كثيرين. آلية الحرب الإلكترونية ومركز مواجهة الحرب الإلكترونية، تستخدمان في إيران لمتابعة الوضع السياسي الداخلي والخارجي ضد المواطنين، المدوّنين، قراصنة الإنترنت وأي خطر قد يهدد السلطة الحاكمة أو مؤسسات الدولة. يجري الحديث عن نظام يسيطر على كل مجال الحرب الإلكترونية وفيه أذرع للشرطة، جوانب جنائية، تطبيقات متعلقة بالإنترنت، وغيرها. إضافة إلى ذلك، تم استخدام هذا الجهاز لسنوات عديدة من أجل مراقبة السياسيين، والنبش في بريدهم الإلكتروني، فحص مراسلاتهم ومتابعة المشاريع التي يملكونها. وكل ذلك من أجل الشفافية التامة وعدم وجود أي إمكانية لإخفاء أي محاولة للتآمر ضد النظام.

يدعم الوزير الإسرائيلي، يعكوف بيري، رئيس جهاز الشاباك سابقا، هذا الرأي نظرا لأن الحديث يجري عن اغتيال داخلي. "توجد اليوم حرب عمالقة داخل إيران"، قال بيري بتصريح لـ "غالي تساهل"، "رأينا الترحيب الذي لاقاه روحاني، البعض ألقوا عليه الأحذية وآخرون هللوا له، ولكوننا على دراية تامة بذلك فإن الوضع الداخلي الإيراني بعيد عن أن يكون هادئا".

في إسرائيل لم يصدر بعد أي تعليق رسمي بخصوص حادث الاغتيال، ولكن يقول محللون أنه لا توجد أية مصلحة لدى إسرائيل باغتيال مسؤولين إيرانيين غير مرتبطين ارتباطا مباشرا بالمشروع النووي. يرون في إسرائيل أن  هنالك فرقا بين المجالين، الحرب الإلكترونية والنووي، وسبب ذلك أنه في المقام الأول يعتبر المشروع النووي الإيراني مهنيا ويشرف عليه مختصون. بينما لا تعتبر  إيران خبيرة في برنامج الاستخبارات الإلكترونية ، ولهذا، لا حاجة لاعتبار القائمين على هذا البرنامج أنهم يشكلون خطرا حقيقيا على إسرائيل.