توفي صباح اليوم (الخميس)، مئير داغان، رئيس الموساد السابق، عن عمر ناهز 71 عامًا بعد صراع مع مرض السرطان. شغل داغان العديد من المناصب الهامة في صفوف القيادة الأمنية الإسرائيلية، من بينها، منصب رئيس الموساد، رئيس كتيبة العمليات التابعة لقيادة الأركان العامة، ورئيس وحدة مكافحة الإرهاب وحصل على العديد من الأوسمة.

نشر جهاز الموساد بيانًا رسميًا عن موت داغان: "ينعي جهاز الموساد للاستخبارات والمهام الخاصة خبر وفاة رئيس الموساد السابق مئير داغان الذي وافته المنية صباح هذا اليوم".

وُلد مئير داغان في كانون الثاني من عام 1945 في أوكرانيا. قدم إلى البلاد مع والديه عندما كان عمره 5 أعوام. أقامت عائلته في مستوطنة انتقالية قرب مدينة اللد. وقد بدأ خدمته العسكرية في عام 1963 ضمن كتيبة المظليين. قاد، في حرب الأيام الستة، كتيبة قتالية في صحراء سيناء. وأنشأ عام 1970، تحت قيادة أريئيل شارون، أول وحدة مستعربين، وهي وحدة كان يتنكر  أفرادها في شخصيات عربية ويعملون في العمق الفلسطيني، ونشطت في غزة بحثًا عن مطلوبين من أجل إلقاء القبض عليهم وتصفيتهم. أوعز كثيرون إخماد الانتفاضة الأولى إلى نشاط هذه الوحدة.

ميئر دغان يبدل إفرايم هليفي رئيسا للموساد بعد أن عيّنه أريئيل شارون عام 2002 (Flash90)

ميئر دغان يبدل إفرايم هليفي رئيسا للموساد بعد أن عيّنه أريئيل شارون عام 2002 (Flash90)

شارك داغان في حرب تشرين في سيناء وشارك في عبور قناة السويس. كان في حرب لبنان الأولى قائدًا لكتيبة مدرعات وكان من القادة الأوائل الذين دخلوا بيروت. يُعتبر داغان أيضًا واحدًا من مؤسسي جيش لبنان الجنوبي - وأيضًا تُعزى له عملية تفعيل الأذرع الأمنية الخاصة بذلك الجيش.

تقاعد عام 1995 من الجيش بعد 32 عامًا من الخدمة. أُصيب مرتين خلال خدمته العسكرية، وحتى أنه نال وسام الشجاعة بعد أن انقض على مطلوب فلسطيني كان يُمسك بيده قنبلة يدوية منزوعة قفل الأمان.

عمل داغان، بعد تقاعده من الجيش، مستشارا لشؤون مكافحة الإرهاب لدى رئيسي الحكومة إسحاق رابين وبنيامين نتنياهو. انضم عام 2000 إلى الحملة الجماهيرية التي تطالب بعدم الانسحاب من الجولان وانضم إلى صفوف الليكود. شغل عام 2001 منصب رئيس مركز انتخابات أريئيل شارون خلال انتخابات رئاسة الحكومة. تم تعيين داغان، بعد فوز شارون برئاسة الحكومة، رئيسا لوفد التفاوض الأمني الإسرائيلي في المفاوضات مع الفلسطينيين.

تم تعيينه في عام 2002 رئيسًا للموساد للاستخبارات والمهام الخاصة من قبل أرئيل شارون. وتم تمديد ولايته مرتين من قبل رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، ومن ثم من قبل بنيامين نتنياهو لاحقًا. وفي عام 2011 أنهى خدمته.

سُمي داغان في مصر "سوبرمان" وفي الدول العربية ودول العالم قالوا إنه المسؤول عن سلسلة عمليات الاغتيال التي طالت قادة في حزب الله وحماس وأيضًا أنه المسؤول عن إحباط خط الإرهاب لقطاع غزة ولبنان. حدث ذلك وفقًا لتقارير أجنبية، عندما كان رئيسًا للموساد.

كل من دخل إلى مكتب مئير داغان في الفترة التي تولى فيها منصب رئيس الموساد شاهد فورًا الصورة الشهيرة التي يظهر فيها جده وهو يركع على ركبتيه قبل لحظة من إطلاق النار عليه من قبل جندي نازي حتى الموت. وُلد داغان نفسه في قطار، حين هرب والداه من النازيين من بولندا إلى روسيا رغم أنه علم طوال حياته أنه نجا ووالداه من الهولوكوست، فالموضوع لم يُطرح في المنزل أبدًا ولكنه أثّر دون شك على حياته.

صورة جدّ دغان المشهورة

صورة جدّ دغان المشهورة

هاجر إلى إسرائيل في سنّ الخامسة مع والديه وسائر "أبناء أسرته"، والذين لاحقًا فقط اكتشف أنهم مجموعة من الأفراد اليهود الذين تجمّعوا معًا بعد أن فقدوا أسرهم في الهولوكوست وشكّلوا أسرة بديلة. لم يرموا الطعام في المنزل أبدًا.