بينما لا يزال التوتر في الجنوب في أوجه ولا تزال القدس مشتعلة وقوات الأمن لا تزال تبحث عن قتلة الشبان اليهود وتقوم باعتقالات واسعة فيما يخص مقتل الفتى محمد أبو خضير، في ظل كل هذه الظروف، تفرغ رئيس الموساد، تامير باردو، لإلقاء محاضرة أمام "منتدى رواد الاقتصاد". ومن شأن اسم "منتدى رواد الاقتصاد" التضليل. الحديث هو عن شركة خاصة والتي يتركز عملها حول نسج العلاقات بين رجال الأعمال الكبار وبين متخذي القرار وأصحاب المراتب السياسية العليا.

نُشر التقرير الخاص بهذا اللقاء في صحيفة "هآرتس". وأقيمت الحلقة الدراسية البيتية في منزل خاص بحضور 30 شخصًا من رجال العمال والأثرياء. ولقد أوضح رئيس الموساد لهم بأن كل شيء سيقوله لهم هو سري، وطُلب منهم أن يضعوا هواتفهم النقالة عند مدخل البيت.

قال وزراء من المجلس الوزاري المصغّر، على إثر نشر هذا الخبر، بأن تصرف رئيس الموساد يُعتبر خللاً كبيرًا، خطوة غريبة وإشكالية. ويقول بعض المشاركين في اللقاء، الذي عقده أساسًا هو إشكالي، وذلك لأن باردو تطرق للتغييرات التنظيمية في الموساد، تفاخر بالإصلاحات الداخلية وانتقد رؤساء الأقسام. كشف باردو أيضًا، حسب أقوال المشاركين، بأن الموساد يقوم بأكثر من ألف عملية في الشهر وقال إن المسألة الفلسطينية هي أمر حاسم فيما يتعلق بأمن إسرائيل.

لم يطلب باردو تصريحًا من نتنياهو للمشاركة باللقاء رغم إدراكه التام بأن الحديث هو عن وضع حساس. وصرح مكتب رئيس الحكومة أن: "لم يعرف نتنياهو مسبقًا عن عزم باردو حضور الحلقة الدراسية البيتية". من أراد استيضاح هذه المسألة هي "حركة جودة السلطة"، التي أبرقت البارحة رسالة إلى نتنياهو تتعلق بهذا الأمر بعد نشر التقرير في "هآرتس".

التقى البارحة باردو ونتنياهو خلال الاحتفال بمرور 50 عامًا على تأسيس قسم العمليات الخاصة في الموساد. حاول باردو تصحيح الانطباع الذي تركته تصريحاته والتي أشار فيها إلى أن الصراع مع الفلسطينيين أخطر من النووي الإيراني. "يجب على الموساد بداية منع إيران من الوصول لامتلاك قدرة نووية عسكرية، هذه مهمتنا الأولى".