تم انتخاب توماس باخ، وهو من رجال السياسة البارزين في اللجنة الأولمبية طيلة سنوات، في الأسبوع المنصرم ليترأس اللجنة الأولمبية لفترة تولي تمتد ثماني سنوات على الأقل. تم، بأغلبية مطلقة من تسعة وأربعين صوتُا، انتخاب الألماني البالغ من العمر تسعة وخمسون عامًا ومهنته محام، وكان قد نجح في إثارة عاصفة، بين أوساط العالم اليهودي على الأقل. يترأس باخ غرفة التجارة العربية الألمانية، التي تمنح، من بين أمور أخرى، تخويلات لشركات ألمانية لا تنفذ أعمالا مع إسرائيل، وتسوّق نفسها كـ "من توفر وصولا إلى شبكة ناجعة من الطرق المختصرة على المستوى السياسي والاقتصادي". وقد دعت اللجنة اليهودية الأمريكية AJC باخ إلى الاستقالة إذا تم انتخابه كرئيس، وحتى أن مدير مركز فيزنطل في أوروبا، شمعون سموئيلس أرسل رسالة إلى لويلفريد لمكا، مساعد سكرتير الأمم المتحدة للشؤون الرياضية.

"سيؤدي بقاؤه في منصب رئيس الغرفة إلى أن تلوث المقاطعة الرياضة من خلال الإخلال بالمبادئ المعلنة للأمم المتحدة واللجنة الأوليمبية. بالنسبة للناجين من الكارثة ومحبي الرياضة، يذكّر دعم باخ بهؤلاء الذين يريدون إلحاق الضرر بالدولة اليهودية في أوليمبياد آخر، ذلك الذي أجري في برلين النازية عام 1936"، جاء أيضًا في رسالة مركز فيزنطل.

يتمتع باخ، الذي كان في السابق مسؤولًا عن قسم العلاقات العالمية في أديداس، بعلاقات متفرعة في أرجاء العالم العربي، والشيخ الكويتي أحمد الناهض الصباح هو أحد المسؤولين عن الائتلاف الذي تمت إقامته لضمان فوز باخ في الانتخابات لمنصب رئيس اللجنة. وتفيد التقديرات أن باخ سيحاول الاعتزال من منصبه في الغرفة بهدوء بهدف منع عواصف إضافية مع دخوله المنصب.

قام الممثل الإسرائيلي في اللجنة الأولمبية ألكس جلعادي، قبل بضعة أيام بالرد على الادعاءات الموجهة لباخ بشكل مفاجئ: "اتهامه بأنه معادٍ لإسرائيل هو أمر غبي".

وكانت اللجنة الأولمبية الإسرائيلية قد أرسلت رسالة تهنئة إلى باخ على انتخابه للمنصب "نتمنى لك النجاح ونأمل في أن يكون بيننا تعاون متبادل مثمر. الحركة الأوليمبية في إسرائيل تقدّر وتعترف بمساهمتك الكبيرة في الحفاظ على العلاقات المميزة بين الرياضة في ألمانيا والرياضة في إسرائيل، تطوير هذه العلاقات، ودفعها قدمًا.