يصل رئيس الفيفا، سيب بلاتر، غدًا (الثلاثاء) إلى إسرائيل في زيارة مصيرية لمستقبل كرة القدم الإسرائيلية، كما تم تعريفها في الأشهر الأخيرة في اتحاد كرة القدم الإسرائيلي. فقبل نحو سنة، خلال مؤتمر الفيفا الذي جرى في موريشيوس، حصل رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، جبريل الرجوب، على حق الكلام، ملقيًا خطابًا مُطوّلًا، مثيرًا للانفعال بالنسبة لجزء كبير من ممثلي الدول الأعضاء في الفيفا. فقد تطرق الرجّوب في خطابه إلى المشاكِل التي تعترض مُنتخب كرة القدم والنوادي الفلسطينية. ووصف القيود المفروضة على الحركة داخل مناطق السلطة وخارجها، مُعطيًا أمثلة عن إلحاق جنود الجيش الإسرائيلي الضرر بلاعبي كرة القدم فلسطينيين.

واعتُبر الخطاب نجاحًا من جهة الفلسطينيين، لأنه بعد ذلك فورًا، قرر المؤتمر تكليف رئيس الفيفا، بلاتر، الاهتمام بالموضوع وفحص الحقائق. أدرك الاتحاد الإسرائيلي أن ثمة مشكلة جدّية وأنه لا يمكن تجاهل التطورات. فقد تُفرض عقوبات على كرة القدم الإسرائيلية، تصل إلى درجة الإبعاد عن المباريات الدولية، مثلما حدث في جنوب إفريقيا إبّان فترة حكم الأبارتهايد. وهذا هو السبب الذي جعل الاتّحاد الإسرائيلي يعيّن السنة الماضية، همزة وصل مع الجانب الفلسطيني، رونين هرشكو، ليعالج مطالب الاتحاد الفلسطيني.

رئيس الفيفا سيب بلاتر والرئيس الإسرائيلي بيريس (AFP)

رئيس الفيفا سيب بلاتر والرئيس الإسرائيلي بيريس (AFP)

حتى قبل ثلاثة أشهر، كانت تعتبر العلاقة بين الاتحادَين جيدة، ولكن بالتوازي مع أزمة محادثات السلام مع الفلسطينيين، ظهرت خلافات بين الاتحادَين، ما يجعل  الفلسطينيين راغبين الآن في طلب إبعاد إسرائيل من أي نشاط للفيفا.

غدًا، عند وصول بلاتر إلى القدس، سيلتقي رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو. وقبل بضعة شهور، جرى لقاء شبيه بين الاثنين عندما عرض نتنياهو على بلاتر صورًا من غزة، تظهر فيها صواريخ يتم إطلاقها من ملاعب كرة القدم باتجاه إسرائيل. وعرض نتنياهو أيضًّا على رئيس الفيفا صورًا لنوادي كرة قدم في القطاع، تُستخدم بموجب ادعاءات إسرائيلية لعمليات إرهابية. سيتابع نتنياهو غدًا عرض الأمثلة على بلاتر لإقناعه بضرورة تقييدات التنقل التي تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين وعلى نشاط الاتحاد، وذلك في إطار اعتبارات أمنية للدولة.

إن ما يمكن أن يشكل سيناريو مروّعًا لاتحاد كرة القدم الإسرائيلي هو أن يغادر بلاتر البلاد متخذًا قرارًا بالعمل ضدّ إسرائيل عبر فرض عقوبات على كرة القدم الإسرائيلية. أما السيناريو الإيجابي فهو أن يأخذ بلاتر انطباعًا أن الحديث عن مشكلة ذات صلة بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ولا يملك اتحاد كرة القدم القدرة على أن يفرض على دولة إسرائيل كيفية إدارة الأمور.

سيلتقي بلاتر الذي سيصل اليوم إلى زيارة في رام الله رئيس السلطة الفلسطينية، أبا مازن، ومن المؤكد أنه سيسمع كل ادعاءات الفلسطينيين وسيسمع أمثلة تم إعدادها مسبقًا. في الأسابيع الأخيرة، حصل اتحاد كرة القدم على معلومات يحصل بموجبها الاتحاد الفلسطيني على دعم كامل من أعضاء في الفيفا معادين لإسرائيل، وهم ينوون معًا أن يطلبوا من مؤتمر الفيفا الذي سيُعقد قريبًا في ساو باولو، قبل افتتاح المونديال بيوم واحد، إبعاد إسرائيل عن المباريات الدولية.‏‎ وكان رئيس اتّحاد كرة القدم الفلسطيني، جبريل الرجوب، قد هدّد أنه سيطلب في لقائه بلاتر تجميد عضويّة إسرائيل في الفيفا، وحتّى طردها من مؤسّسات المنظمة.