الهجوم الإعلامي على منظمة "كسر الصمت" في إسرائيل في ذروته. فنشرت حركة "إم ترتسو" اليمينية في الأيام الأخيرة، حملة دعائية مكثفة تحط فيها من قدر رئيس المنظمة، أفنير غبرياهو، وتعرضه كأنه "مزروع" من قبل الاتحاد الأوروبي الذي يضرُ بإسرائيل ويدافع عن الأعمال الإرهابية.

لا يدعم معظم كبار الإسرائيليين منظمة "كسر الصمت"، حتى وإن كانوا لا يدعمون الاتهام السافر بالخيانة، ويعتقدون أن المنظمة تعرض الجنود الإسرائيليين كمرتكبي جرائم حرب وتساهم في عزل إسرائيل السياسي. وقد وقف أمس رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، فقط على منصة الكنيست وشجب نشاط المنظمة، وقال إنه "يُقيّد حق الجنود الإسرائيليين في الحفاظ على الدولة".

ولكن رئيس الشاباك السابق، يوفال ديسكين، تحديدًا، هو من وقف إلى جانب المنظمة. وقال ديسكين في منشور نشره أمس على صفحته على الفيس بوك: "لا أحب منظمة "كسر الصمت"، ولا أحب نشاطها خارج البلاد، ولكن رغم ذلك، يمكنني أن أقول لكم بصفتي رئيس الشاباك، قد قرأت كل مقال تقريبا كتبته المنظمة".

وأضاف أنه ينظر إلى عمل الكثير من المنظمات اليسارية وكأنه ضروري لدولة إسرائيل وقال إن المنظمات: "توفر مرآة أخرى هامة جدا لنشاطاتنا. حتى وإن كانت تلك المنظمات مثيرة للغضب، وحتى إن لم تكن دقيقية في أكثر من مرة، أو أنها تعمل عملها بشكل غير مخلص من ناحية مهنية، فما زالت مساهمتها هامة جدا وتساعد على الحفاظ على اليقظة المتطلبة في القضايا الإنسانية الأكثر حساسية".

وأضاف: "عندما يكون الجيش هو السيادي على أرض الواقع، والمُسيّطر على السكان المدنيين الذين ليست لديهم حقوق متساوية، فإن وجود الصحافيين والمنظمات غير الحكومية الذين يراقبون الهيئات الأمنية المختلفة التي تعمل في أرض الواقع هو أمر مرحب به".

وفي السنوات الأخيرة، يبدي اعتراضه على مواقف وأعمال رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وقال ديسكين مؤخرا وعلنا إن زيادة استخدام سياسة اليد الحديدية في التعامل مع الانتفاضة الفلسطينية ستُعزز العنف فقط، كما حصل في انتفاضة الأقصى عام 2000.