في خطوة غير مسبوقة كتب صباح اليوم رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكين، والذي يعتبر أحد معارضي نتنياهو في قضية النووي الإيراني، مقالة في صحيفة "يديعوت أحرونوت" دعا فيها رئيس الحكومة إلى عدم الإفراج عن أسرى فلسطينيين مدّعيًا أنّ الحديث عن عدم قبول المساومة من أجل أيّ شيء، لأن ذلك سيُضعف قوّة الردع الإسرائيلية.

"في الأساس أنا أعارض بشدّة إطلاق سراح الإرهابيين تحت الضغوط أو تحت الابتزاز أو هجمات للمساومة... أعتقد حتى لو كان هذا القرار قانونيّا تمامًا من ناحية الحكومة، فإنّ تخفيف الضغط يضر بقدرة الردع لدولة إسرائيل، يبثّ الضعف، يثير هجمات مساومة أخرى، يقوّي البنى التحتية للإرهاب مجدّدا ويؤذي بشكل خطر مشاعر عائلات ضحايا الإرهاب والكثير من الشعب الإسرائيلي"، هكذا كتب ديسكين.

ويدّعي ديسكين في مقاله أنّ توقيت الدفعة الرابعة لإطلاق سراح الأسرى جاء في وقت غير مناسب بالنسبة لإسرائيل وحكومة إسرائيل، والتي تبدو وكأنّها تعمل بموجب الضغوط الأمريكية الخارجية التي تنتهك سيادة إسرائيل.

في قضية إطلاق سراح الأسرى من عرب إسرائيل أيضًا كجزء من الصفقة التي تشمل إطلاق سراح نحو 400 أسير، يعبّر ديسكين عن خطورة الأمر ويدّعي بأنّه لا يوجد مبرّر لإطلاق سراح الأسرى من عرب إسرائيل الذين اشتركوا في العمليات الإرهابية، لكونهم من مواطني دولة إسرائيل وليس دولة فلسطين وكل ضغط أو تدخّل خارجي لإطلاق سراحهم يمسّ بالشؤون الداخلية لإسرائيل.

أفراد عائلات الضحايا يتظاهرون ضد الافراج عن الاسرى امام بيت رئيس الحكومة الإسرائيلي (Yonatan Sindel/Flash 90)

أفراد عائلات الضحايا يتظاهرون ضد الافراج عن الاسرى امام بيت رئيس الحكومة الإسرائيلي (Yonatan Sindel/Flash 90)

ويقترح ديسكين بدلا من ذلك التفكير في حلّ أفضل لإسرائيل وأيضًا للسلطة الفلسطينية، حلّ يمكنه حسب رأيه أن يثبت استعداد الجانبين للتوصّل إلى اتفاق سياسي: "عملية تجميد الاستيطان - ولو مؤقّتًا - قد تكون ذات قيمة كبيرة في أعين الفلسطينيين، وأعتقد أنّه ينطوي على دبلوماسية ومنطق سياسي، خاصّة وأنّها عملية يمكن إلغاؤها في وقت لاحق، بخلاف إطلاق سراح الإرهابيين".

وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر فلسطينية لصحيفة الشرق الأوسط بأنّ رئيس السلطة الفلسطينية يطلب من الولايات المتحدة تحقيق اتفاق جديد لإطلاق سراح الأسرى حيث يتم في إطاره إطلاق سراح 1,200 أسير آخر.

ووفقًا للتقرير، فقد توجّه أبو مازن للأمريكيين في طلب تنفيذ اتفاق يتم في إطاره إطلاق سراح 1,200 أسير. يظهر في القائمة التي طلبها رئيس السلطة أيضًا أسرى بارزين، من حوكموا بالسجن مدى الحياة، نساء، أطفال ومرضى.

من المقرّر في هذه الأيام أن تتم الدفعة الرابعة من إطلاق سراح الأسرى، ولكن لا يبدو أنّ إسرائيل في هذه المرحلة تخطّط للإفراج عن السجناء. حيث قال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أمس إنّ كلّ صفقة إفراج عن الأسرى ستتم، يجب أن تحقّق لإسرائيل "مقابل واضح" وألا تكون مقابل تمديد المفاوضات فحسب.