وجه رئيس الحكومة نتنياهو، في اجتماع الحكومة الأسبوعي، انتقادا للسلوك الإعلامي لبعض وزراء الحكومة حول موضوع الهجوم الأمريكي على سوريا، وطلب عدم التفوه بشكل قد يمس بالعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة وقال "نحن نقوم بإدارة الوضع المتغير باتزان وبمسؤولية. لا مكان للتصريحات الخاصة"، قال نتنياهو. "توجد هنا إدارة مركزية مسؤولة ومتشددة وهكذا تتصرف الحكومة المسؤولة، ولذلك أطلب منكم مواصلة التصرف بمسؤولية. أطلب ألا تتصرفوا بعدم اتزان وبعدم مسؤولية حيال حليفتنا بهدف تصدر عنوان للحظة ما".

وقد توجه رئيس الحكومة إلى الوزراء، وطلب قائلا "أدعو الجميع إلى متابعة التصرف بمسؤولية. هذا مهم لأمن جميع مواطني إسرائيل". على حسب تعبيره، "ستواصل إسرائيل الدفاع عن نفسها وستواصل الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية. لقد انتخبتم لخدمة مواطني إسرائيل من داخل الحكومة ومثل هذه التصريحات لا تخدم مواطني إسرائيل".‎ ‎

وقد تم توجيه طلب رئيس الحكومة، على ما يبدو، بالأساس إلى الوزير أوري أريئل، الذي انتقد إدارة أوباما قبل يوم من ذلك، في صفحته على الفيس بوك. كتب أريئيل "سمعت الآن خطاب رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما. بعد أيام من التخبطات الدولية، يفتحون في طهران الآن الشمبانيا ومن المؤكد أنهم يتسارعون في طريقهم إلى السلاح النووي. إذا اعتقد أحدهم أن هذا الرئيس سيهاجم إيران استنادًا إلى أدلة ما بأن الإيرانيين قد اجتازوا الخط الأحمر، وصولا إلى السلاح النووي، فهو شخص معتوه. عندما يصمت العالم حيال الفظائع في سوريا، أمام 100 ألف قرينة مدفونة في الأرض، وبعد استخدام واضح لأسلحة الدمار الشامل، نحن ندرك أننا إذا واجهنا يومًا ما خطرًا حقيقيًا، فلن نجد أحدًا في العالم يقف إلى جانبنا، ويمكننا نحن فقط أن ندافع عن أنفسنا".

ينضم انتقاد الوزير أريئل إلى انتقاد وجهه رئيس كتلته، الوزير نفتالي بينيت، الذي اختار هو أيضا استخدام صفحته على الفيس بوك، بهدف توجيه انتقاد إلى التردد في الهجوم على سوريا، ومن بين أقواله مقارنات سيئة للغاية "إن التلعثم والتردد الدولي في المسألة السورية يثبتان مرة أخرى - لا يوجد لدى إسرائيل من تثق به سوى نفسها. ابتداء من ميونيخ 1938 وانتهاء بدمشق 2013 لا شيء تغيّر.‎ ‎هذه هي عبرتنا الكبيرة من الأحداث في سوريا".

وقد استنتج في وقت سابق اليوم يوعاز هندل، الذي كان المتحدث السابق باسم نتنياهو، من قرار أوباما استنتاجًا واحدًا: لا يوجد من يمكن الاعتماد عليه "من ناحية إسرائيل" يقول هندل ويضيف: "من الصعب تجاهل العِبر". إن الضعف الدولي هام بالنسبة لمن يبحث عن التزامات في السياق الإيراني أيضا. كان نتنياهو على حق حين طلب التصرف بشكل مستقل. لا يوجد مسؤولون يمكنهم أن ينفذوا العمل".

كما أشار المحلل العسكري عاموس هرئيل إلى النقطة الإيرانية كنقطة هامة في هذا السياق وقال: "يبدو وجود فرصة هنا لمحاولة فهم ما يقوله تصرف الإدارة في واشنطن فيما يتعلق بالتحدي الاستراتيجي الذي ينتظر في الزاوية، وهو البرنامج النووي الإيراني. الاستنتاج المتبلور بعيد عن أن يكون مشجعًا، من وجهة النظر الإسرائيلية. النظرية القائلة أن الولايات المتحدة ستهب لنجدة إسرائيل في اللحظة الأخيرة، وستهاجم إيران بنفسها بهدف إلغاء التهديد، تبدو أقل وأقل واقعية حيال تردد واشنطن في القضية السورية".