وقف رئيس الحكومة الإيطالية، ماتيو رينزي، اليوم (الثلاثاء) في الكنيست، في جلسة احتفالية تكريما له. وقد تمت الجلسة في ظل الاتّفاق النوويّ والانتقادات المتزايدة ضدّ إسرائيل في العالم.

وتحدّث رئيس الكنيست، يولي إيدلشتاين، رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وزعيم المعارضة، النائب يتسحاق هرتسوغ، أمامه، وأشاروا إلى العلاقة بين كلا البلدين وحاولوا التأكيد على الوحدة في الكنيست بخصوص الاتفاق النووي مع إيران.

تطرّق نتنياهو إلى التهديد الكامن في الاتّفاق النوويّ مع إيران وقال: "في إسرائيل هناك توافق كبير - هذا اتفاق سيء يجب التصدّي له. إيران، حزب الله وحماس من جهة وداعش، القاعدة من جهة أخرى، جميعها جهات تضر باحتمال التوصل إلى اتفاق سلام.

وتطرّق نتنياهو أيضًا إلى القضية الفلسطينية قائلا: "يريد الفلسطينيون أن نعترف بحقوقهم الوطنية، ولكنّهم لا يزالوا غير مستعدّين للاعتراف بنا".

وقال نتنياهو مشيرا إلى تهديدات بالمقاطعة من قبل دول أوروبية: "نحن منارة للأخلاق في بحر عاصف ونطلب من الدول الغربية الوقوف معنا. إن الإضرار بإسرائيل يمثل إضرارا بأوروبا، علينا أن نتكاتف أيضًا في الصراع العسكري وأيضًا في المعركة من أجل الانتصار الحقيقي".

وفي خطوة غير مسبوقة أعرب رينزي، عن دعمه غير المحدود لإسرائيل، بخلاف العديد من الزعماء في أوروبا وقال: "من يفكّر بمقاطعة إسرائيل لا يدرك أنّه يقاطع نفسه ويخون مستقبله. من المشروع تبنّي آراء مختلفة، حدث ذلك وهذا أمر مقبول، ولكن فلتعلم الكنيست أنّ إيطاليا ستقف من أجل التعاون مع إسرائيل دائما وأبدا، وليس من أجل مقاطعة غبية وغير مجدية".

نتنياهو يرحب برئيس الحكومة الإيطالية في الكنيست الإسرائيلي (Flash90/Hadas Parush)

نتنياهو يرحب برئيس الحكومة الإيطالية في الكنيست الإسرائيلي (Flash90/Hadas Parush)

وأعرب رئيس الحكومة الإيطالية عن تفهّمه لضائقة إسرائيل والفلسطينيين وأضاف أنّه يجب الاعتراف بالشعب الفلسطيني مع الحفاظ على أمن إسرائيل: "قبل عام فقط كانت مدنكم تحت الهجوم. اضطرّ السكان إلى البحث عن ملجأ تحت تكنولوجيا دفاعية متقدّمة. وقد ترك التدمير والموت في غزة دمارًا كبيرا. إنّ السلام الذي نريده لإسرائيل، سيكون ممكنا فقط عندما يكون هناك دولتين لشعبين. سيحدث هذا الأمر فقط إذا تم ضمان السلامة التامّة للجميع. سيتم الاعتراف بالشعب الفلسطيني بشكل رسمي وستكون إسرائيل بسلام وأمن".

ولدى انتهاء زيارته لإسرائيل سيُسافر رينزي إلى السلطة الفلسطينية وسيلتقي في بيت لحم برئيس السلطة، محمود عباس.

ويعتبر رينزي، ابن الأربعين عامًا، أول رئيس حكومة أوروبي يزور إسرائيل بعد أن تم توقيع الاتّفاق النوويّ بين إيران والقوى العظمى، والذي تم نسجه - من بين أمور أخرى - بمساعدة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، من أصول إيطالية.

وقد حاول رينزي في زيارته إلى البلاد تخفيف مخاوف إسرائيل من الآثار المترتبة على تنفيذ الاتفاق النووي، وناقش مع نتنياهو قضايا مختلفة على جدول الأعمال مثل الحرب ضدّ الإرهاب، توسيع التعاون في مجال التطوير التكنولوجي، ووفقًا لبعض المصادر، أيضًا تطرق إلى دفع عملية السلام مع الفلسطينيين من جديد.