ضجة في الكنيست اليوم في أعقاب الخطاب الخاص برئيس البرلمان الأوروبي، مارتن شولتز. رغم أن شولتز الألماني افتتح أقواله مادحًا دولة إسرائيل ومستنكرًا للمقاطعة التي تهددها، إلا أن أقواله الانتقادية حول سياسة إسرائيل في الضفة استشاطت غضب أعضاء الكنيست من البيت اليهودي الذين غادروا الواحد تلو الآخر القاعة المليئة.

‎ ‎"قال شولتز إن الفلسطيني يستهلك سبعة عشر لترًا من الماء مقابل سبعين لترًا يستهلكها الإسرائيلي، وذكَر أن إسرائيل تفرض حصارًا ماسًا على غزة"، قالت جهة في كتلة البيت اليهودي عند توضيح السبب وراء مغادرة القاعة. وضح الوزير نفتالي بينيت الذي أمر وزراءه بمغادرة القاعة قائلا: "عند سماع كذبته الأولى، التزمت الصمت. ولكن، عند سماع الكذبة الثانية لم أكن قادرًا على التحمّل بعد. أطلب من رئيس الحكومة أن يطلب من شولتز تقديم الاعتذار. نرضى بالانتقاد ولكننا لا نرضى بالكذب". "لن أوافق على تأنيب الضمير الكاذب ضد إسرائيل في الكنيست. وبالتأكيد، ليس باللغة الألمانية"، أوجز بينيت أقواله.

تطرق رئيس الحكومة، نتنياهو، إلى أقوال شولتز في خطابه في الكنيست، وأثنى عليه وعلى التعاون مع إسرائيل. رغم ذلك، قال نتنياهو إن أقوال شولتز الإيجابية فقدت مصداقيتها وفق ما يلقّبه بـ "الاستماع الانتقائي"، الذي جعله يوجه انتقادًا إلى إسرائيل حول استهلاك الفلسطينيين في الضفة الغربية للمياه. "الأرقام ليست صحيحة، وهي صغيرة بشكل ملحوظ"، قال نتنياهو إنه: "من المستحسن أن يفحص المعطيات".

بالمقابل، يعبرّون في المعارضة عن استيائهم من الطريقة التي اختارها أعضاء الكنيست لمغادرة القاعة. انتقدت عضو الكنيست زهافا غلؤون توجه أعضاء الكنسيت من البيت اليهودي إزاء هوية شولتز الألمانية وقالت: "أود تذكير أعضاء البيت اليهودي، بصرف النظر عن جهودهم، أننا نعيش في دولة ديموقراطية، تتيح توجيه الانتقاد بأي لغة. واستخدام الهولوكوست لمواجهة الانتقاد الدولي هو ليس مثيرًا للاشمئزاز فحسب، بل إنه أصبح سخيفًا"، كتبت غلؤون على صفحتها في الفيسبوك.