تتصدر قضية نقل صواريخ S-300 من روسيا إلى الجانب السوري الشؤون الأمنية التي سيعالجها كوخافي مع الجانب المصري. وتأتي هذه الزيارة بعد أن صرّحت موسكو لإسرائيل بأنها تحترم الاتفاقات العسكرية التي وقّعتها الجانب السورين، وأنها ستنفذ جميع بنودها، بما في ذلك نقل الصواريخ الاستراتيجية المتطورة.

وتخشى الأوساط الأمنية في إسرائيل من أن تحدّ هذه الصواريخ من التفوق الجوي الإسرائيلي في المنطقة.

وقال مسؤول رفيع في القدس لموقع "والا" الإخباري إن الاتصالات مع روسيا بشأن نقل منظومات عسكرية متطورة إلى سوريا لم تنته بعد، لكن إسرائيل تنتظر في الحاضر نتائج الضغط الأمريكي على روسيا. وستكون مهمة كوخافي الرئيسية حثّ الجانب الأمريكي للضغط على روسيا، بعد أن فشلت الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في هذا الصدد.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنامين نتنياهو، قد التقى الرئيس الروسي بوتين شهر مايو (أيار)، وناقش معه مصير صفقة الصواريخ مع سوريا. وبعدها تحدث رئيس الدولة شمعون بيريس مع بوتين في الأمر عينه، لكن بوتين لم يؤكد في تصريحاته إلغاء صفقة الصواريخ. وصرّح بوتن في شهر يونيو (آب)، أن اتفاقية نقل الصواريخ مع سوريا تتماشى مع القانون الدولي.

وذكر المسؤول للموقع الإسرائيلي أن وزارة الدفاع الإسرائيلية ألغت صفقة سلاح كبيرة لطائرات من دون طيار مع الجانب الروسي، بعد أن قامت روسيا بنقل صواريخ من نوع "يخنوت" للجيش السوري.

ووفق المسؤول، التزمت القيادة الروسية بأن الصواريخ لن تصل إلى حزب الله، إلا أن إسرائيل بيّنت للجانب الروسي أن عكس ذلك، وحين نفت روسيا وصول الصواريخ إلى حزب الله، قررت إسرائيل إلغاء صفقة الأسلحة مع روسيا، والتي تقدر بمئات ملايين الدولارات.

يذكر أن روسيا ما زالت تساند حليفها بشار الأسد في معركته مع المعارضة السورية، وتدعمه في المحافل الدولية وكذلك على الأرض. واجتاز عدد القتلى في الأزمة السورية منذ انطلاقها عام 2011 ال 95.000.

وكان رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أول من أشار إلى أن "الأسد يدرس تصعيد الحرب مع الثوار السوريين، ويقوم باستعدادات متقدمة لاستخدام السلاح الكيماوي ضدهم". مما أثار جدلا دوليا حول التعاطي مع هذا التصعيد، وكشف حجم التخاذل الدولي في الأزمة السورية، ولا سيما موقف روسيا والصين اللاأخلاقي ودعمهما للأسد بأي ثمن.