بعد مرور عشر سنوات على حرب لبنان "الثانية"، خطب اليوم رئيس شعبة الاستخبارات الإسرائيلي، اللواء هرتسي هليفي، وقال إنّ إسرائيل لا تعتزم الهجوم على لبنان من تلقاء نفسها. "إسرائيل لا ترغب في خوض حرب أخرى ولكنها الآن مستعدة لذلك أكثر من أي وقت مضى"، كما قال، وأضاف قائلا "لم يكن في التاريخ عدو علمنا عنه معلومات أكثر من هذا التنظيم".

"لا يرغب حزب الله والجيش الإسرائيلي أيضًا في التصعيد، يبدو أن كلا الطرفين لا يعارضان عقدا آخر من الهدوء"، كما قال، "إذا خضنا حرب أخرى ضدّ حزب الله، فإنّ إسرائيل ستتعافى بينما ستصبح لبنان دولة لاجئين وستجد صعوبة في التعافي".‎

وأضاف هليفي أنّ الحرب القادمة لن تكون سهلة لكون حزب الله قد حصل على أسلحة جديدة أثناء الحرب في سوريا. وقال إن حزب الله هو التنظيم الأهم الذي يقف ضد إسرائيل وقدّر أنّه "في الحروب القادمة، سيكون معظم السلاح الذي سيُستخدم في الحرب ضد إسرائيل من تصنيع إيراني".

بالإضافة إلى ذلك، أشار هليفي إلى التغييرات الاستراتيجية في الشرق الأوسط، وإلى الحلف بين إسرائيل وبين دول سنية معتدلة، وعلى رأسها السعودية:
‎ "يزداد بعض مصالح الدول السنية البراغماتية قربا من مصالحنا.‎ هذه ليست ذات السعودية التي عهدناها قبل عام ونصف، إنها مملكة تحت حكم ملك آخر، وتطمح إلى قيادة المعسكر السني في الشرق الأوسط، وهي تجري إصلاحات هيكلية عميقة جدا تهدف إلى اعتمادها على اقتصاد آخر وغير متعلق بالنفط.. والآن تقف أمامنا فرصة".

وقال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية إنّ أحد أهداف العمل الاستخباراتي هو التأثير في الواقع، وقال إنّ "المعركة التي تدور بين الحروب هدفها هو كبح قوة الأعداء، وهو نوع من التأثير الذي نستثمر فيه الكثير من القدرات ويحظى بدرجة كبيرة جدا من النجاح".