إيران توزّع الذخيرة والصواريخ وهي تتدخّل في القتال في كل جبهة من جبهاتنا"، قال أمس رئيس الأركان الإسرائيلي، بيني غانتس، خلال جولة على الحُدود الشمالية. تطرق غانتس إلى الحرب في سوريا التي تنزلق أحيانًا إلى داخل الحدود الإسرائيلية، وحذر من أن جهات إيرانية ورجال حزب الله المشاركين في القتال، قد يشكّلون تهديدًا.

وفقًا لأقواله: "ليست هناك جبهة، لا تتدخّل إيران فيها". وأضاف رئيس الأركان خلال الجولة قائلا: "يبدو وكأن الهدوء يسود المنطقة، ولكنني، أنصحكم جميعًا بأن تتذكروا أن هناك وراء هذا الهدوء تحدث عاصفة يوميًّا في كل جبهة، ويسود التوتر في جميعها". يحذر غانتس: "إيران نووية تشكّل خطرًا على العالم، المنطقة، وإسرائيل"، وعبّر عن أمله بألا يتوقف الضغط الدولي حاليًّا.

تشير التقديرات في إسرائيل في الوقت الراهن، إلى أنه رغم أن الثوار يتمركزون ويبسطون سيطرتهم وراء الحدود، ولكن، صحيح حتى الآن، أنه ليس متوقعًا بأن يوجّه القتال نحو إسرائيل. وذلك رغم أنه يعمل عدد من المجموعات المسيّطرة من قبل الجهاد الإسلامي بين الثوار. "هم يحذرون من القيام بعمليات تبدو وكأنها هجومًا تجاهنا"، قال مسؤول كبير في الجيش لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية.

تطرق غانتس خلال الجولة إلى نقل الأسلحة بين سوريا ولبنان، ودعا الظاهرة "أمرًا حساسًا". في هذا السياق، يقول: "أحيانًا، عند الحاجة، قد تحدث أمورًا معيّنة". في العام المنصرم، بلّغ الإعلام العالمي عن عدد من الهجوم  على حُدود لبنان – سوريا، تم نَسبه إلى الجيش الإسرائيلي.

أما بالنسبة للحلبة الفلسطينية، شدد غانتس على ما يحدث في قطاع غزة وقال: "تعزز حماس والمنظمات الأخرى قوتها يوميًّا. فتزداد قوتها، ونحن نستعد أكثر فأكثر". يقدّر مسؤول عسكريّ كبير الذي انضم إلى الجولة أنه في أراضي الضفة الغربية أيضًا هنالك خطر من تفاقم الوضع، دون صلة بتمديد المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. رغم ذلك، يقدّر المسؤول العسكريّ أن ليس معنى ذلك أن "انتفاضة ثالثة ستحدث قريبًا".