غدًا سيتبادل رؤساء الأركان في إسرائيل- رئيس الأركان الجنرال بيني غانتس سيمرر غدًا، الاثنين، إدارة الجيش الإسرائيلي للجنرال غادي أيزنكوت والصحفيون الإسرائيليون يلخصون فترة خدمته بعد تلقيه المنصب عام 2011. والحدث الأبرز في الأيام الأخيرة كرئيس للأركان لم يكن عسكريًا أبدًا، إنما عمل إنساني حين شُوهد غانتس يتبرع لسيدة محتاجة في الشارع.

ووافق معظم المعلقين العسكريين في إسرائيل على أن غانتس هو رئيس الأركان الأول في هذا العقد الذي ينهي فترة خدمته دون عداوات تُذكر. فهو لم يكن "رجل الدراما"، كما وصفه بعضهم، فقد نجح في إبقاء الجيش الإسرائيلي مستقرًا بالوقت الذي كان فيه الشرق الأوسط مضطربًا.

بالمناسبة، كانت مهمة غانتس كجندي قبل 37 عامًا هي تأمين زيارة الرئيس المصري السادات.

وفي فترة خدمة غانتس شن الجيش الإسرائيلي حملتين عسكريتين على غزة، الأولى كانت "الحرب على غزة" في تشرين أول 2012 والتي انطلقت باغتيال نائب القائد العام لحماس، أحمد الجعبري. أما الحملة الثانية فكانت عملية "الجرف الصامد"، وكان الإنجاز المهم فيها هو إيجاد أنفاق حماس ومن ثم تدميرها.

رئيس الأركان الإسرائيلي المنتهية ولايته بيني غانتس يتصدق ليسدة محتاجة (facebook)

رئيس الأركان الإسرائيلي المنتهية ولايته بيني غانتس يتصدق ليسدة محتاجة (facebook)

وقال غانتس حول الحملة الأخيرة بمقابلة في القناة الثانية "إن عملية الجرف الصامد هي قصة نجاح- مقابل الأهداف التي وضعناها نصب أعيننا، مقارنة بكل البدائل الممكنة لهذه العملية.. أنا أؤمن حقًا أن العدو لم ينتصر علينا".

وبالإضافة إلى ذلك، خلال خدمته نُسب إلى الجيش الإسرائيلي بعض الهجمات على الأراضي السورية وكانت أبرزها هي الهجمة التي أدت لاغتيال جهاد مُغنية والجنرال الإيراني علي الله دادي في سوريا قبل عدة أسابيع.

وحول الأوضاع الإقليمية صرح غانتس قائلا "لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط يحتاج الأمر أكثر من رئيس أركان، لكن علينا حقًا أن نتأكد من جاهزيتنا، وبكل تواضع فأنا أعتقد أن الجيش على أتم استعداد". وأضاف "لا شك لدي أننا سنخوض حملة أخرى في الجبهة الشمالية"، على الرغم من اعتقاده بأن حزب الله لن يُسارع لشن هجوم على إسرائيل وذلك لتورطه بالحرب مع سوريا.

وهنا يُطرح السؤال هل سيتوجه غانتس للسياسة بعد خلعه الزي العسكري؟ هو يرفض الإجابة على ذلك حاليًّا. لكن رئيس الأركان المنتهية ولايته، ظهر مؤخرا وهو يعطي سيدة محتاجة النقود في الشارع، وقد نشر العديد من المتصفحين هذه الصورة طالبين منه أن يتوجه للسياسة بسبب إنسانيته.