تحدث رئيس الأركان الإسرائيلي، الفريق غادي أيزنكوت، اليوم صباحا، في مؤتمر "الجيش الإسرائيلي والمجتمع الإسرائيلي" في المركز متعدد الاختصاصات في هرتسليا، وقد تطرق، من بين أمور أخرى، إلى الحالة الأمنية الصعبة، إلى تهديد الأنفاق في غزة وإلى تهديد داعش.

في بداية حديثه، أشار رئيس الأركان إلى الأسباب التي أدت إلى التصعيد الأمني، وقال إن السبب المركزي لموجة الإرهاب هو الصعوبات الاقتصادية والواقع المدني الفلسطيني الصعب. بالإضافة إلى ذلك، فقد ذكّر سبب إضافي وهو انخفاض مكانة القيادة الفلسطينية، فضلا عن تغيير الوضع الراهن في الحرم الشريف.

بالإضافة إلى ذلك، قال أيزنكوت إنّه في التحقيقات مع الإرهابيين الذين حاولوا تنفيذ عمليات الطعن، يتكرر الدافع المحفز لوسائل الإعلام، مثل التلفزيون والفيس بوك، لتنفيذ الهجوم. "المحفز الرئيسي هو المواد سريعة الانتشار، بشكل مشابه لما يجعل الشباب ينضمون إلى داعش".

وقال أيزنكوت أيضًا في سياق داعش إنّ "الدولة الإسلامية هي التنظيم الذي يحتل المرتبة الأولى عندما يدور الحديث عن الإرهاب". وفقا لكلامه، فقد انضمّ بين 50 إلى 70 إسرائيليًّا إلى داعش. وثمة عامل آخر تحدث عنه في هذا السياق وهو الضعف الحكومي، والذي يسمح باختراق تنظيمات متطرفة مثل داعش. وفقا لكلامه، هناك تراجع في الحكم ليس فقط في العراق، سوريا، وليبيا، وإنما أيضًا في قطاع غزة وحكم حماس.

وقارن أيزنكوت في كلامه بين العمليّات الانتحاريّة، التي كانت وسيلة المقاومة الرئيسية في فترة انتفاضة الأقصى، وبين عمليات الطعن في موجة الإرهاب الحالية. "لقد أثبتنا فعلا أنّه يمكن هزيمة إرهاب الانتحاريين" كما قال أيزنكوت، "ولكن رغم أنّ تفوّقنا الاستخباراتي ورؤيتنا أديا إلى هزيمة إرهاب الانتحاريين، فإنّ الأمر يصبح معقّدا عندما نتحدث عن شخص لا يحتاج إلى قدرات تنظيمية، مختبرا للمتفجرات مساعدا ومنظّما، وإنما يحتاج إلى المطبخ والدرج الذي فيه سكين فقط".

وقال رئيس الأركان أيضًا إنّ 95% من طاعني السكاكين هم شبان وشابات، عازبون وعازبات، اتخذوا قرارا سريعا". وقد دعا أيضًا إلى تهدئة النفوس في إسرائيل قائلا: "من لا يعرف الواقع الحقيقي، يدعو إلى حملة "الدرع الواقي 2". ومن يعرف الواقع يعلم أنّ الواقع قد تغيّر منذ الدرع الواقي، وأنّ الجيش الإسرائيلي يعمل بحرية"، ولكنه أضاف: "إذا كان هناك عامل أساسي واحد يؤثر على الواقع فهو التحريض ضدّ السكان. ويتجسد ذلك في كلام القيادة وفي كلام الإعلام الفلسطيني على حد سواء".

وبخصوص تهديد الأنفاق في غزة قال أيزنكوت: "منذ نهاية عام 2013، تصدر تهديد الأنفاق سلم أولويات الجيش الإسرائيلي. لدينا القدرة الأكثر تقدّمًا في العالم، ولا يزال يشكل هذا تحدّيا كبيرا أمامنا. نحن لن ندع للحقيقة أن هناك هدوء في الجنوب أن تخدعنا. ويطرح السؤال إذا ما كان تنفيذ هجوم وقائي أم لا في الأماكن المناسبة للقيام بذلك هو تنفيذا صحيحا. نحن نبذل قصارى جهودنا، وغالبيتها العظمى خفية عن أعين الجمهور، ولكن من يتجول حول قطاع غزة سيشاهد ما يقارب 100 وسيلة من سلاح الهندسة".