يكتسب موضوع الحوار الممكن بين قيادة حماس في غزة وبين دولة إسرائيل مكانا مركزيّا في الخطاب الإعلامي، ويحظى بالاهتمام من قبل جهات مسؤولة. صرّح دان حالوتس، اليوم، ذلك الرجل الذي قاد الجيش الإسرائيلي في حرب لبنان الثانية وقاد مئات العمليات الجوية في سماء غزة، في مقابلة مع القناة الإسرائيلية العاشرة أنّه لا مناص من وجود حوار مع حماس.

وقال حالوتس إنّ حركة فتح أيضًا والتي كانت بحسب كلامه "أكثر وحشية" من حماس أقامت حوارا مباشرا مع دولة إسرائيل، مشيرا بذلك إلى أنّ إجراء مفاوضات مع حماس لا يشكل خطأ أخلاقيًّا.

حالوتس: "لو كانت غزة مانهاتن، لن تكون هناك حروب"

وأوضح حالوتس أنّ إعادة إعمار غزة هي مصلحة إسرائيلية من الدرجة الأولى، وعملية ضرورية من أجل تخفيض احتمالات جولة أخرى من المواجهة بين إسرائيل وحماس. وأضاف: "يجب أن يكون هناك حوار ما - لإعادة إعمار غزة. وليس بالضرورة أن نقوم نحن بذلك، من أجل أن يكون لديهم ما يخسرونه. لو كانت غزة مانهاتن، لن تكون هناك حروب".

وحذّر حالوتس من أنّ الديناميكية الحالية في العلاقة بين إسرائيل وغزة بما وصفه بـ "الفعل وردّ الفعل"، أي إطلاق الصواريخ والهجوم الإسرائيلي بعده، هو شيء مدمّر لكلا الجانبين. وقال: "إذا لم نقدّم لذلك حلولا أكثر اتّساعا، سنجد أنفسنا في عملية متدهورة".

وأثار حالوتس في الماضي، لدى كونه قائدا لسلاح الجوّ، غضبا كبيرا عندما صرّح بخصوص سياسة الاغتيالات لإسرائيل في غزة. بعد اغتيال عضو حماس صلاح شحادة، والذي أدى إلى وفاة 11 طفلا كانوا بالقرب منه، سُئل حالوتس عمّ يشعر عندما يلقي قنبلة من الطائرة. فأجاب: "أشعر بهزة خفيفة في الجناح، نتيجة لإطلاق القنبلة. بعد ثانية الأمر يمرّ، وهذا كلّ شيء. هذا ما أشعر به".