كشفَ بيني غانتس، رئيس هيئة الأركان العامّة الإسرائيليّ، في سلسلة المُقابلات التي أجراها لصالح صُحُف إسرائيليّة بمُناسبة يوم الغُفران الذي سيكونُ يومَ غد (الجمعة)، الكثيرَ من الضبابيّة التي اكتنفت آراءَه وأفكارَهُ بخصوص جولة الاقتتال الأخيرة في غزة خلال حملة "الجرف الصامد".

صرّح غانتس، الذي من المُزمَع أنْ يستقيل من وظيفته خلال أشهُر معدودة، أنّ إسرائيل هي التي فازت في الحملة الأخيرة، على الرغم من أنّه، وحسبَ معظم الآراء، لا يمكن الجزمُ بذلك بشكلٍ قاطع. قال غانتس: "نحن فُزنا دون أدنى شكّ"، وأضافَ: "عمِلَ الجيش الإسرائيليّ بمسئوليّة، بجُرأة، بإصرار على التفاني من قِبل أوّل الجنود، وهو أنا في هذه الحالة، إلى آخِرِ فرد فيهم".

وحينما سُئِلَ عن المعلومات التي بحوزة الجيش عن مصير قائد الجناح العسكري لحماس، محمد ضيف، الذي حاول الجيش الإسرائيليّ اغتياله خلال الحملة، أوحى غانتس إلى أنّ ضيف لم يُقتل في محاولة الاغتيال، وقال: "أعتقد أنّه حيًّا، يتجوّل في مكان ما، أُخمّن أنّه موجود في مكان ما".

القائد العام لكتائب عز الدين القسام محمد الضيف

القائد العام لكتائب عز الدين القسام محمد الضيف

ردّ غانتس أيضا على الانتقادات التي وُجّهت ضدّ الجيش على طول الحملة، وعلى الانتقادات التي وُجهت له كرئيس هيئة الأركان العامة من قِبَل مجلس الوزراء. "كانت بيني وبين رئيس الحكومة ووزير الدفاع مُحادثاتٌ استمرت لساعات وأيّام، منها مُحادثات عميقة حول أهمّيّة "إسقاط حماس"، أهميّة "الإخضاع"، والعمليّات التي يجب أن تُتمّم. عملت هذه الثُلاثيّة بشكل جيّد في المُحصّلة، ولم تخلَ من النقاشات والمُشاحَنات، ولم تخلَ من آراء متعدّدة من هنا وهناك".

وبالنسبة لهويّة بديل غانتس، الذي من المزعوم أنّه سيُنهي وظيفته خلال أشهر، فقال رئيس هيئة الأركان العامّة إنّ لا دخلَ له في هذه القضيّة: "لا أتدخّل بهذا الأمر أبدا. هناك وزير دفاع، هو يعرف المُرشّحين ويقوم وفقا لذلك بعمله. إذا أراد أن يسألني عن الموضوع، إذن فليفعل، لكنني لا أعتقد أنه عليه أن يسألني".

حينما سُئِلَ عن التهديد الجديد الذي يُطوّق الشرق الأوسط باسم الدولة الإسلاميّة (داعش)، أبدى غانتس تفاؤُلا وقال: "في كل مرّة يواجهون فيه جيشا مُنظّما، شديدا ومُتماسكا، لا نظامًا مُتهاويًا، ينسحقون. يوجد بحوزتنا ردّ لداعش".