حاولوا في السعودية، مستخدمين هذا السؤال تسويق دورة تعليمية أكاديمية  جديدة أثارت احتجاجا شعبيا كبيرا. وكان من المقرر أن تفتتح الدورة في هذا الأسبوع في مدينة جدة في "الأكاديمية السعودية للتدريب والاستشارات" والتي يؤديها المحاضر فهد الأحمد، المستشار لشؤون الأسرة.

"المرأة هي أساس وجود الرجل. إنها جمال الحياة سواء كانت أما، أختا، زوجة أو حبيبة. وكل من يعتقد بخلاف ذلك فهو يعاني من خلل عقلي،" غردت مشتركة غاضبة في الإنترنت. وهي لم تكن الوحيدة. وعلقت مشاركة أخرى: "إذا لا تعتبر المرأة إنسانا فكيف وُلدت في هذا العالم ... فلولا المرأة لمَ تولد؟".

وقد شجبت الأغلبية المطلقة من التعليقات على شبكات التواصل الاجتماعي، وفقا لوسائل الإعلام العربية، اسم الدورة معربة  عن تقديرها الكبير للنساء، ولا سيما الرجال. "المرأة هي الأسمى.  وعلى العكس ، فهي  الإنسانية بأكملها، وليس عيبا أن يتعلم الرجل من المرأة عبرة ما، مما يجعله أكثر بشريا، ولينا" حسبما ذكر.

وقد واجه المحاضر الذي يعلم الدورة التعليمية  انتقادات لاذعة على الإنترنت. "المرأة تلد نصف  المجتمع وتربي النصف الآخر. واستنتج  من سؤالك أنك لا تحسب من بني البشر، فكيف ستكون قادرا على تقييم المرأة؟"، كتب مشارك من المغرب العربي.

وقد أثرت الانتقادات تأثيرا كبيرا، لذلك أعلنت المؤسسة الأكاديمية على صفحتها على الفيس بوك عن إلغاء الدورة التعليمية. وأوضح المسؤولون في الأكاديمية السعودية أنهم لم يقصدوا الانتقاص من المرأة المسلمة تحت أي ظرف من الظروف، ولا بأي شخص. وأعربوا فقط عن استغرابهم  بأن دورات مماثلة تم تمريرها من دون حدوث حالات استثنائية.

 

بيان وتوضيح من الاكاديمية السعودية :الحمد لله حمدا كما ينبغي حمدا يليق بجلال قدره وعظيم سلطانه والصلاة والسلام على سيد...

Posted by ‎الاكاديمية السعودية للتدريب والاستشارات‎ on Monday, February 29, 2016

ونشر محاضر الدورة التعليمية الأحمدي توضيحا قال من خلاله إن مثل هذه الدورة قد تم تمريرها حقا في الشهر الماضي في مؤسسة أخرى، وليست هناك أية نية للانتقاص من المرأة المسلمة، بل العكس. في مقابلة مع الأحمدي من قبل قناة العربية قال: ما قام به هو من باب الدفاع عن حقوق المرأة والتي تُحتقر على حد زعمه في كل مكان، وبهذا فقد أراد أن يلفت النظر إلى أهمية التعامل مع المرأة.

في عام 2011، بث الإعلامي السعودي أحمد الشقيري برنامجا تحت العنوان ذاته تماما، لكنه لم يثر عاصفة جماهيرية مثل التي أثارتها الدورة التعليمية الأكاديمية التي ألغيَت في نهاية المطاف.