أعلن مسؤولون إيرانيون وسوريون أن طهران، حليفة دمشق الأبرز، تنوي تعزيز دعمها العسكري لسوريا، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية "سانا" وتأتي بعد سلسلة خسائر منيت بها قوات النظام في شمال وجنوب البلاد في الأسابيع الاخيرة.

ونقلت "سانا" عن رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني قوله بعد استقباله نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة السورية العماد فهد جاسم الفريج في طهران الاربعاء ان "إيران لن تدخر جهدا وستقف دوما إلى جانب سوريا وستقدم كل ما يلزم لتعزيز صمودها في الحرب الإرهابية التي تتعرض لها".

وتأتي زيارة الفريج للحليف العسكري والمالي الاقليمي الأبرز لدمشق، في وقت تعرض النظام لخسائر عسكرية متتالية في الفترة الاخيرة امام مقاتلي المعارضة.

وأضاف لاريجاني، بحسب سانا، ان سوريا "استطاعت ان تصمد رغم كل انواع المؤامرات والدعم اللامحدود للإرهابيين والمرتزقة".

وأوضح الفريج من جهته ان "التنسيق والتعاون المشترك ضروري ومهم في مختلف المجالات ومنها الاقتصادية والعسكرية بسبب حساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة”.

وزار الفريج طهران في اليومين الماضيين. وقال، بحسب سانا، ان "المباحثات التي اجراها مع وزير الدفاع (حسين دهقان) والمسؤولين الإيرانيين كانت لتثبيت بعض الخطوات وكيفية العمل تجاه التصعيد الذى حصل منذ عدة أشهر".

وأضاف "نحن متفقون وآراؤنا متطابقة فى كل الخطوات اللاحقة لمواجهة هذا الإرهاب"، مؤكدا ان "المرحلة الراهنة تتطلب جهودا اضافية لمواجهة التحديات في ظل التطورات الإقليمية والدولية".

في المقابل، لم تورد وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "ارنا" تصريحات لاريجاني التي اوردتها "سانا"، الا انها نقلت عن وزير الدفاع الايراني قوله "توافق الطرفان على مواصلة التعاون الثنائي لمواجهة الارهاب والتطرف والعنف بهدف ارساء الاستقرار في المنطقة".

وتابع "سنقاوم بكل قوتنا في مواجهة المجموعات التكفيرية والصهيونية".

وحقق مقاتلو المعارضة المسلحة وبينهم جبهة النصرة تقدما في الاسابيع الاخيرة في محافظة درعا (جنوب) حيث سيطروا على معبر نصيب الحدودي مع الاردن، وفي محافظة ادلب (شمال غرب) حيث سيطروا على مواقع عدة ابرزها مدينة ادلب مركز المحافظة ومدينة جسر الشغور الاستراتيجية.

ورأى محللون في سقوط جسر الشغور ضربة كبيرة للنظام، كون سيطرة المعارضة المسلحة عليها تفتح الطريق امام احتمال شن هجمات في اتجاه محافظة اللاذقية، المعقل البارز لنظام الرئيس بشار الاسد، ومناطق اخرى تحت سيطرته في ريف حماة (وسط).