شارك يوم أمس الإثنين 15 عضو كنيست من جميع أطياف البرلمان الإسرائيلي في نقاش خاص بلجنة التربية والتعليم في قضية مجزرة كفر قاسم، وأيدوا بالإجماع إدخال دروس المجزرة للمواد التي يتم تعليمها في جهاز التربية. وقد قام رئيس اللجنة عضو الكنيست، عمرام متسناع، بطرح الموضوع للمناقشة في اللجنة بعد أن تم رفضه في جلسة الهيئة العامة للكنيست.

"لقد وجدت أن كثيرًا من الناس لا يفهمون معنى وأهمية استخلاص الدروس في أعقاب تلك المجزرة التي اقترفت بحق سكان القرية في تشرين الأول عام 1956، حين عادوا إلى بيوتهم من أعمالهم اليومية. ويجري الحديث عن حالة استثنائية في تاريخ دولة إسرائيل في بداية طريقها حين نظّمت وشكّلت سلوكها وأخلاقياتها، وذلك حين قامت بإيقاف 49 شخصًا بواسطة الشرطة التابعة لها، من بينهم نساء، أطفال، شباب وعجزة، ثم قامت بقتلهم دون تردد".

وقال عضو الكنيست متسناع أيضًا إن الموضوع ليس جزءًا من الجدل أو الصراع بين اليهود والعرب، ولكنه حوار إسرائيلي تمامًا. "أنا على قناعة بأن حدثا كهذا لن يتكرر، ولكنه لا زال يلزمنا بدراسة القضية بتفاصيلها واستخلاص الدروس المهمة؛ لأن حالة الصراع التي نعيشها تولّد أحيانا حقائق يمكنها أن تؤدي إلى حالات لا نرغب بها".

رئيس لجنة التربية والتعليم التابعة للكنيست، النائب عمرام متسناع (Flash90)

رئيس لجنة التربية والتعليم التابعة للكنيست، النائب عمرام متسناع (Flash90)

وقال عضو الكنيست رؤوفين ريفلين (الليكود بيتنا) إنه يجب تعليم دروس مجزرة كفر قاسم في المنهاج التعليمي من أجل أن نقول للعالم، يكفي. "من هنا ينبغي أن ندعو إلى معرفة المحظور، المسموح والمستحيل".

وقال النائب العربي حنا سويد (الجبهة) في النقاش: "يجب العمل على زيادة وعي المجتمع لهذه القضية، وأخذ الحيطة والحذر لدى إصدار الأوامر والحديث. يجب أن تكون هذه المجزرة في وعي جميع مواطني دولة إسرائيل، كما هي راسخة في وعي مواطنيها العرب".

"قضية كفر قاسم هي جريمة نفذتها دولة إسرائيل ضد مواطنيها العرب"، قالت عضو الكنيست زهافا جلئون (ميرتس)، وأردفت "نحن نرى في السنوات الأخيرة كيف أن الكنيست ضمّت تشريعات ومبادرات مناهضة للديمقراطية، تهدف إلى استبعاد أعضاء الكنيست من مقر الكنيست وإيجاد أجواء سلبية ضد السكان العرب. يجب على جهاز التربية والتعليم المُعدَّل أن يعلّم ما هي الطاعة العمياء، وما هي الأوامر غير القانونية الواضحة".

وأشارت رئيسة قسم التربية والموارد البشرية، المقدم كارمل دفرين، إلى إن قضية مجزرة كفر قاسم قد أحيلت إلى قسم الخدمة العسكرية للتمييز بين أنواع الأوامر في الجيش. وأشارت بالإضافة إلى ذلك أن تاريخ المجزرة مسجل في تاريخ جيش الدفاع الإسرائيلي، "لا تغيب هذه القضية عن جدول أعمال جيش الدفاع الإسرائيلي".

وفي أعقاب الخطابات التي ألقيت في الجلسة، دعا متسناع وزيرَ التربية والتعليم إلى جعل تعليم مجزرة كفر قاسم وأهميتها أمرا إلزاميا، ودعا رئيسَ الكنيست إلى تكريس يوم 29.10 ليكون يومًا خاصًا بالنقاشات حول القضية. "يجري الحديث عن وصمة عار في تاريخ دولة إسرائيل تتحمل الدولة مسؤوليته. ومع ذلك، لا ينبغي أن ننسى، أن نغفر، ولكن علينا أن نتصالح عن ذلك".