أثار شريط دعائي تم بثه أمس في إسرائيل، حيث يقارن فيه الحزب الحاكم " ليكود" بين موظفي القطاع العام وناشطي حماس، ضجة كبيرة. وكان مقطع الفيديو قد نشر في صفحة "فيس بوك" الخاصة برئيس الحكومة وسرعان ما تمت إزالته. وقدّم الحزب اعتذاره وأعلن أنه سيضع الفيديو جانبًا، لكن ذلك لم يكن كافيًا بالنسبة لموظفي الدولة. فهل سيؤثر الفيديو على وضع الحزب في الانتخابات؟

ويعرض الفيديو موظفين إسرائيليين يتحدثون عن الإصلاحات التي تمت خلال فترة حكم نتنياهو الأخيرة، وفي مقطع معيّن يظهر رجل ملثم تابع لحركة حماس من غزة يُدعى "مصطفى أبو لوطي" والذي قال "أنا هنا من أجل بيبي". وفي نهاية الفيديو يظهر نتنياهو ويقول "فقط حكومة برئاسة ليكود ستكون قوية ومستقرة".

وجاء في رد "ليكود" على مقطع الفيديو: "يدور الحديث عن بث يستعرض بعض إنجازات الحكومة. وقد تم صنع البث على سبيل المزاح من أجل عيد المساخر. لم يكن هنالك أي قصد بمقارنة أي أحد بحماس ولا إلحاق الضرر بالعديد من العمال. لن يتم بث الفيديو بعد الآن ونعتذر لكل من لحق به ضرر".

وعلّق رئيس الهستدروت، آفي نيسنكورن، على الفيديو قائلًا: "يُشكّل الشريط الذي يقارن عمالا بمخربين قاتلين تخطيًّا لخط أحمر. هذا تصريح يثير الاشمئزاز ولا محل له في إسرائيل. يجب إدانة هذه الظاهرة وعلى كتلة "ليكود" ورئيسها تقديم الاعتذار لكل مواطني الدولة".

وفي سياق الانتخابات الإسرائيلية، نشرت القناة الأولى، أمس، استطلاع انتخابات جديد، والذي تم بعد خطاب نتنياهو في الكونغرس، يتضح منه أن عدد مقاعد "ليكود" والمعسكر الصهيوني بقي على حاله، حيث يحصل كل حزب على 24 مقعدًا من مجمل مقاعد البرلمان الإسرائيلي.

ويدل هذا لى أن خطاب نتنياهو لم يحرز أية مقاعد إضافية كما توقع المحللون السياسيون في إسرائيل، ومن جهة أخرى، لم يخسر مقاعد في أعقابه أيضًا، رغم التغطية الإعلامية السلبية التي حظي بها الخطاب.