اجتمع أعضاء الكنيست في الأمس لمشاهدة فيلم إسرائيلي للمرة الأولى. لكننا لا نتحدث هنا عن تسلية أو قضاء وقت الفراغ بل عن نشاط تربوي وبرلماني مهم. دعا عضوا الكنيست ميراف مخائيلي ودافيد تسور على خلفية حادثة اغتصاب جماعي لطفلة عمرها ١٢ عامًا أثارت ضجة كبيرة في البلاد، إلى مشاهدة فيلم "ست مرات" الذي يحكي قصة فتاة تستخدم جسدها من أجل التقدم في المكانة  الاجتماعية وعن مجموعة من الشبان العنيفين الذين يستغلونها كأنها سلعة.

اعترفت عضو الكنيست ميخائيلي التي بادرت إلى فكرة عرض الفيلم بأن بعض مشاهده كانت صعبة للمشاهدة.  قالت: "تبرز أهمية فيلم "ست مرات" لأنه يعرض كيف تبدو موافقة فتاة عمرها ١٥ عامًا.  على كل فرد أن يشاهد الفيلم كي يستوعب كيف يتم الاستغلال الجنسي لكن من الأهم أن يشاهده من يسن القوانين التي ستدين من يقوم بذلك وأن يرو بأم أعينهم ما هي تبعيات  كلمة "موافقة" المثيرة للجدل.

يتكون الفيلم من ستة أجزاء، يعرض كل جزء الانجذاب الجنسي بين غيلي وبين أحد الشبان.  لم يتحمل عضوا الكنيست عيساوي فريج وعفو إغبارية مشاهدة المشاهد الجنسية الفاضحة التي لم يعرض مثلها في أروقة الكنيست من قبل وغادرا القاعة.  فسر عضو الكنيست فريج خروجه قائلا: "أفهم رسالة الفيلم لكني أعتقد أنه يحتوي على الكثير من المشاهد الفاضحة أصبحت المحور المركزي في الفيلم".
كان من شاهد الفيلم حتى نهايته متأثرًا كثيرًا.  قالت إحدى المشاهدات، المستشارة القضائية لمركز تأهيل ضحايا الاعتداءات الجنسية، إنها كانت على وشك البكاء طوال عرض الفيلم: " شعرت في لحظات معينة وكأنني مع بطلة الفيلم في غرفة واحدة وأنني أريد أن ينتهي هذا المشهد المفزع".

شاهد الفيلم بالإضافة الى أعضاء الكنيست شخصيات تربوية ومندوبين عن الجمعيات ومراكز تأهيل ضحايا الإعتدائات الجنسية والعاملين في الملاجئ. تمت بعد عرض الفيلم مناقشة فكرة "هكذا تبدو موافقة شابة عمرها ١٥ عام" بإدارة ميخائيلي وشارك في النقاش منتجو الفيلم والممثلة الرئيسية وأجابوا عن الأسئلة.

وتوجه عضو الكنيست عن حزب "هتنوعا" ورئيس لجنة مكافحة تجارة النساء والدعارة دافيد تسور الى منتجي الفيلم وطلب منهم المبادرة الى التعاون مع الجهاز التربوي. تطالب شخصيات تربوية بالمقابل من مخرج وكاتبة الفيلم عرض الفيلم على تلاميذهم.

وقالت أحدى القائمين على الفيلم: " هذا ليس فيلما تربويا قد يراه طالب في الصف العاشر فيفهم أن الإغتصاب ممنوع. التربية بشكل عام والتربية الجنسية بشكل خاص يجب أن تبدآن من فترة الحضانة. ليس بإمكان الفيلم أن يكون أداة علاجية مستقلة لكنه دون شك ملائم للعرض كجزء من برنامج ونقاش". قال مخرج الفيلم يوناتان غروفينكل بالمقابل أنه تعرض لردود فعل من شخصيات تربوية إدعت أنها تعارض عرض الفيلم لجيل الشباب لأنه قد يقدم لهم أفكارا.