في الأمس وقبل أقل من 12 ساعة على حلول يوم الانتخابات، أعلنت عضو الكنيست تسيبي ليفني والتي تقف في المقام الثاني في قائمة "المعسكر الصهيوني" أنها ستتنازل عن التناوب لمنصب رئيس الحكومة (والتناوب هو نوع من الحكم يتم بموجبه التبادل بين مرشحيْن اثنين لمنصب رئيس حكومة إسرائيل حيث يترأس كل واحد منهما الحكم لمدة سنتين)، إن كان هذا التناوب سيقف في طريق المرشح لرئاسة الحكومة، يتسحاق هرتسوغ، لإنشاء ائتلاف لتركيب حكومة إسرائيل القادمة.

في الأيام الأخيرة وبعد استشارة المستشارين المختصين حول مسألة اليوم التالي للانتخابات، أعلنت رئيسة حزب "الحركة" (هتنوعاه) ليفني أنه خلال التفاوض حول تبديل نتنياهو وإقامة حكومة برئاسة هرتسوغ، لن يكون التناوب عائقا.

هذا الإعلان يخصّ كل ما له علاقة في اليوم التالي للانتخابات بشأن التفاوض حول الائتلاف، ولكنه يتوجه للجمهور العام قبل بضع ساعات من فتح صناديق الاقتراع. وخلال محادثات مغلقة أجرتها ليفني قالت في الأيام الأخيرة إنها مستعدة للتنازل عن التناوب ولكنها قررت ألا تعلن عن ذلك على الملأ خوفا من العواقب السيئة لذلك على الحملة الانتخابية للحزب. وعندما تم فحص الموضوع جيدا، تبيّن أن هذا الأمر قد يقوي الأحزاب اليسارية وقد يزيد من الفجوة ويؤدي إلى نتائج إيجابية وإلى استبدال حكومة نتنياهو.

أيمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة (Flash90/Yonatan Sindel)

أيمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة (Flash90/Yonatan Sindel)

وفي الوقت نفسه، أعلن رئيس القائمة العربية المشتركة، أيمن عودة، أن أعضاء الكنيست العرب يتناقشون، في الآونة الأخيرة، حول إمكانية التوصية على حكومة برئاسة يتسحاق هرتسوغ. بحسب أقوال عودة، "على يتسحاق هرتسوغ أن يزوّدنا بمعلومات حول مساعيه لإحلال السلام والمساواة".

وفي الأسبوع الماضي، قال هرتسوغ إنه لا يستثني إمكانية تعيين وزير عربي في حكومته. وبحسب أقوال رئيس القائمة المشتركة، "نحن نريد التأثير، ولكن الكرة ستكون في ملعب هرتسوغ. عندما يقترح علينا ذلك سندرس الموضوع".

قد تؤثر هاتان الخطوتان الكبيرتان على كفة الميزان يوم الانتخابات لصالح الكتلة اليسارية الإسرائيلية، وتؤديان إلى تغيير في قيادة دولة إسرائيل برئاسة حزب الليكود الذي يترأسه بنيامين نتنياهو في السنوات الست الأخيرة.