رأت وزارة التنمية الإدارية في مصر أنه من الصواب إجراء دراسة حول أنماط قول الحقيقة لدى المصريين - وكانت النتائج محزنة، كما كشفت صحيفة "اليوم السابع". ظهر في الدراسة أنّ أكثر من نصف المصريين - 55%، يعتقدون أنّ الكذب أمر طبيعي، ولا يخجلون من أنهم كذابون.

وظهر في الدراسة أيضًا أنّ الرجال المصريين معتادون على الكذب أكثر من النساء. وفقا لنتائج الاستطلاع، يكذب الرجل المصري نحو 1,092 كذبة في الشهر بالمعدّل، في حين أن المرأة المصرية تكذب "فقط" 728 مرة في الشهر.

وما هي المواضيع التي معتادون على الكذب فيها أكثر شيء؟ ليس مفاجئا أنّ 33% من الكذبات تتعلق بالزواج السابق، 30% بالشؤون الشخصية، 20% بتعاطي السجائر والمخدّرات و 17% بتنفيذ جرائم ومخالفات قانونية.

وفقا للدراسة، فالمصريون مستعدّون للكذب على شركائهم، أطفالهم، أقاربهم، زملائهم في العمل بل وحتى على أصدقائهم المقرّبين.

وعلى ضوء نتائج الدراسة، لا عجب أنّ الآثار الاجتماعية لعدم قول الحقيقة كارثية. وفقا لتقديرات المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، فقد سُجّلت في السنة الماضية 13 ألف حالة طلاق في مصر بسبب كذب أحد الزوجين أو كلاهما، بالإضافة إلى 1,200 حادثة قتل أيضًا نتيجة للأكاذيب.

بالإضافة إلى ذلك، يفقد الرجال والنساء 3,000 مكان عمل نتيجة للكذب، ويُقدّر حجم الخسائر السنوية نتيجة الكذب المتعلق بالتأخر عن العمل، الغياب المتكرر عن العمل، واختلاس الأموال، بأكثر من 55 مليون دولار. على ضوء ذلك، يبدو أنّ الرابح الأكبر هو من يقول الحقيقة، أي الأشخاص الذين لا يُدخلون أنفسهم في مآزق ويبقى ضميرهم نقيّا.

ورغم أنّ البيانات في هذا الاستطلاع تتعلق بالمجتمع المصري، فإنّ عدم قول الحقيقة ليس مميّزا خاصا بالمصريين فحسب. هل تعتقدون أن النتائج ستكون مماثلة لو أجري هذا الاستطلاع في دولة أخرى؟