في السنوات الأخيرة تهتم الأبحاث الطبية في العثور على أدوية لأمراض السرطان وتقليص الفيروسات مثل فيروس زيكا. ولكن هل الفيروسات هي التي تؤدي إلى الوفاة؟ يتضح أنها لا تؤدي إلى الوفاة. تحدث معظم الأمراض وحالات الوفاة تحديدا لأسباب بيئية وسلوكية.

نُشرت مؤخرا نتائج بحث حول ‏‎ ‎‏عبء الأمراض العالمي‏‎ ‎‏لعام ‏2013‏. جمع الباحثون، مجرو هذا البحث، معطيات من 188 دولة في العالم حول المخاطر

التي تؤدي إلى الإصابة بالأمراض والوفاة، وصنفوها في ثلاث فئات:
1. مخاطر سلوكية مثل عادات التغذية، التدخين، نشاطات جسمانية، ونشاطات جنسية.

2. مخاطر أيضية مثل ‏BMI‏ عال (Body Mass Index‏ هو مؤشر كتلة الجسم ويوفر تقييم كمي حول إذا كان وزن الإنسان سليما، مرتفعا أو منخفضا ويتم حسابه وفق المعادلة التالية: الوزن بالكيلوغرام قسمة مربع الطول بالأمتار)، وقد يشير إلى حدوث سكر مرتفع وكولسترول.

3. مخاطر بيئية وتشغيلية: بدءا من نقص مياه الشرب النظيفة وظروف صحية منخفضة وصولا إلى التعرّض إلى مواد خطرة وإلى تلوث الهواء.

النتائج

ما زال يعاني سكان الدول الفقيرة في العالم، تحديدا، من أسباب خطر بيئية - سلوكية: أهم أسباب الخطر التي عُثر عليها في دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى هي نقص التغذية (لدى الأولاد والأطفال)، إقامة علاقات جنسية من دون استخدام وسائل وقاية، وتناول مياه شرب ملوّثة.

يعاني سكان الدول المتطوّرة، تحديدا، من عوامل خطر أيضية - سلوكية ناتجة عن نمط الحياة الغربي، بما في ذلك التعرّض المتزايد إلى التدخين، التغذية الغنية بالسعرات الحرارية، السكر والصوديوم، ونقص النشاط الجسماني. عوامل الخطر الأساسية التي عُثر عليها في الدول الغنية هي التدخين، ارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وضغط دم مرتفع.

التأثيرات العالمية

بهدف فهم التأثيرات العالمية أجرى العلماء مقارنة بين تأثير عوامل الخطر عام 2013 وبين عامي 2000 و 1990. وجدوا أن عوامل الخطر الآخذة بالارتفاع هي تحديدا عوامل سلوكية - أيضية مثل ضغط دم مرتفع أو مؤشر كتلة جسم مرتفع، وكذلك عوامل خطر سلوكية، مثل إقامة علاقات جنسية غير محميّة (ارتفاع بنسبة 100% مقارنة بعام 1990)، تعاطي المخدرات واستهلاك الكحول، وكذلك عادات تغذية مضرة .

رغم ذلك، وُجد أن عوامل بيئية مثل نقص التغذية، مياه ملوّثة، ظروف صحية متدنية، عدم غسل الأيادي آخذة بالانخفاض. رغم ذلك، فإن التعرّض إلى مواد مسرطنة في أماكن العمل آخذ بالارتفاع بشكل ملحوظ.

في إسرائيل كما في دول العالم المتطوّرة، فإن عوامل الخطر التي وُجد أنها الأكثر تأثيرا في حدوث الوفاة والإصابة بالأمراض هي مؤشر كتلة جسم مرتفع، ضغط دم مرتفع، مستوى سكر مرتفع، والتدخين. رغم ذلك، كما في الصين فإن تلوث البيئة هو عامل التأثير الثامن من حيث الوفاة والإصابة بالأمراض في إسرائيل.