حقق عدد جرائم الكراهية ضدّ المسلمين في الولايات المتحدة رقما قياسيا لم يسبقه مثيل منذ عمليات 11 أيلول 2001، هذا ما تُظهره دراسة جديدة. نشرت مجلة النيويورك تايمز اليوم (الإثنَين) أنّ باحثين من جامعة كاليفورنيا في سان بيرناردينو، وجدوا أنّ معدّل الجريمة ضدّ الأهداف الإسلامية في الولايات المتحدة قد ارتفع بنسبة 78% في عام 2015. وأوضح الباحثون في الدراسة أيضًا أن هذا الارتفاع يُنسب إلى العمليات الإرهابية التي نُفّذت في الولايات المتحدة وفي العالم وإلى اللغة الحماسية في السباق الرئاسي.

وفقا للدراسة التي استندت إلى تقارير الشرطة من 20 ولاية، فقد نُفذت في العام الماضي نحو 260 جريمة كراهية ضدّ المسلمين. ويشكل هذا رقما قياسيا في حالات الجريمة منذ أن ارتكبت 481 جريمة كراهية في البلاد بعد عام 2001 مباشرة، وهذه هي الزيادة السنوية الأكبر منذ ذلك العام. وظهر أيضًا من تقارير الشرطة والإعلام في الأشهر الأخيرة أنّه قد حدث ارتفاع مستمر في عدد الهجمات، في أحيان كثيرة ضدّ أشخاص يرتدون ملابس إسلامية تقليدية أو يبدون شرق أوسطيين.

وقد حدث هذا الارتفاع في الوقت الذي انخفض فيه عدد جرائم الكراهية ضدّ بقية المجموعات السكانية - بما في ذلك السود، الهسبان، اليهود والمثليين - أو ارتفع قليلا فقط. وذلك باستثناء الجرائم ضدّ المتحوّلين جنسيّا، التي ازدادت بنحو 40% تقريبا.

ويقول الباحثون إنه ليس هناك شك تقريبا أنّ هذه الأرقام لا تمثّل خطورة المشكلة بأكملها، لأنّ الكثير من المتضررين يرفضون الإبلاغ عن الهجمات التي يتعرّضون إليها ولأنه في بعض الأحيان من الصعب أن نقرر ما هو سبب الجريمة.

ويعتقد بعض الباحثين أنّ العنف ضدّ المسلمين الأمريكيين قد تصاعد ليس فقط بسبب العمليات الإرهابية التي نُفّذت في أوروبا والولايات المتحدة، وإنما أيضًا بسبب الكراهية السياسية التي يبديها المرشحون في الانتخابات الرئاسية، مثل دونالد ترامب، الذي دعا إلى حظر هجرة المسلمين إلى الولايات المتحدة.