أصدرت السلطة القطرية للقياس والتقييم التابعة لوزارة التربية أمس (الإثنين) نتائج دراسة حول معرفة العبرية في أوساط التلاميذ الناطقين بالعربية (العرب، البدو والدروز) في إسرائيل. تهدف الدراسة إلى تقييم مجال اللغة العبرية كلغة ثانية بالنسبة للناطقين بالعربية في نهاية المدرسة الابتدائية (الصفّ السادس) من جانبين أساسيين: التحصيل الدراسي والسياق الذي يتم فيه التعليم في المدارس.

أجريت الدراسة في شهر شباط عام 2014 على عيّنة تمثيلية من 4,886 تلميذًا و 311 معلّما يعلّمون العبرية في الصفوف السادسة في 195 مدرسة مختلفة ناطقة بالعربية في المجتمع العربي، البدوي والدرزي في إسرائيل. وتراوح سلّم درجات الاختبار بين 200 إلى 800 نقطة، مع معدّل 500 وانحراف معياري 100.

كشفت الدراسة أنّ متوسط درجات البنات كان أعلى بـ 26 نقطة من متوسط درجات البنين

كشفت الدراسة أنّ متوسط درجات البنات كان أعلى بـ 26 نقطة من متوسط درجات البنين. كان متوسط درجات البنات 513 نقطة ومتوسط درجات البنين 487. وهناك فجوة في التحصيل لصالح البنات الناطقات بالعربية أيضًا في امتحانات أخرى.

صورة توضيحية (Flash90/Yossi Zamir)

صورة توضيحية (Flash90/Yossi Zamir)

بالإضافة إلى ذلك، وُجدت فجوات كبيرة في التحصيل بين التلاميذ من مستويات مختلفة على خلفية اجتماعية - اقتصادية. وأظهرت الدراسة بأنّه كلما كان المستوى الاجتماعي - الاقتصادي للتلاميذ أعلى، كلما كان التحصيل أعلى. حصل التلاميذ الذين هم في مستوى اجتماعي - اقتصادي عالٍ - بالمعدّل - على 94 نقطة أكثر من التلاميذ الذين هم في مستوى اجتماعي - اقتصادي منخفض.

وتظهر تلك الفجوات سواء في امتحانات الميتساف أو الامتحانات الدولية بالنسبة لجميع التلاميذ في إسرائيل، وتبرز فيها أيضًا فجوات بين التلاميذ القادمين من بيئة اقتصادية قوية والتلاميذ القادمين من بيئة اقتصادية ضعيفة. كان متوسّط درجات التلاميذ القادمين من بيئة اجتماعية - اقتصادية قوية هو 574 نقطة، والتلاميذ القادمين من بيئة اجتماعية - اقتصادية متوسطة 538، والتلاميذ القادمين من بيئة اجتماعية - اقتصادية ضعيفة 480 نقطة فقط.

كان متوسط درجات تلاميذ مدارس السكان الدروز أعلى بـ 100 نقطة من متوسط درجات التلاميذ في مدارس السكان البدو

وهناك معطى آخر مثير للاهتمام في الدراسة وهو أنّ هناك فروق في تحصيل التلاميذ الناطقين بالعربية من شرائح سكانية مختلفة. كان متوسط درجات تلاميذ مدارس السكان الدروز أعلى بـ 100 نقطة من متوسط درجات التلاميذ في مدارس السكان البدو (انحراف معياري كامل تقريبا). في الوسط هناك تلاميذ مدارس السكان العرب، الذين كان متوسط درجاتهم أعلى بـ 62 نقطة من متوسط درجات التلاميذ البدو. كان متوسط درجات تلاميذ مدارس السكان العرب 513 نقطة، وتلاميذ مدارس السكان البدو 451 نقطة، وتلاميذ مدارس السكان الدروز 551 نقطة.

طالبات في الثانوية في قرية رهط البدوية جنوبي إسرائيل (Flash90/Hadas Paruch)

طالبات في الثانوية في قرية رهط البدوية جنوبي إسرائيل (Flash90/Hadas Paruch)

ويوضح معدّو الدراسة بأنّه "عندما تتم دراسة تحصيلات الطلاب في الأوساط المختلفة بحسب الخلفية الاجتماعية - الاقتصادية لهم، يظهر أنّ هناك فجوات كبيرة بين التلاميذ القادمين من خلفيات مختلفة داخل نفس الوسط". بحسب كلامهم: "يتراوح حجم الفجوات بين مجموعات البيئة الاجتماعية - الاقتصادية حول نصف الانحراف المعياري. ويظهر من ذلك أنّ النتائج تشير إلى وجود فجوة كبيرة بين الأوساط الثلاثة في التحصيل بالعبرية، والذي لا يمكن تفسيره من خلال الاختلافات في توزيع الخلفية الاجتماعية - الاقتصادية بينهم".

أعربت الغالبية الساحقة من التلاميذ الناطقين بالعربية عن مواقف إيجابية تجاه تعلّم اللغة العبريّة. 82% من التلاميذ قالوا إنّهم يستمتعون بتعلّم العبرية، 90% من التلاميذ قالوا إنّه يهمّهم تعلّم العبرية و 93% منهم قالوا إنّهم يدركون أهمية التمكّن من اللغة العبرية من أجل نجاحهم في المستقبل.

أفاد نحو نصف الطلاب بأنّهم تعرّضوا للغة العبرية أيضًا خارج المدرسة: قال 61% من التلاميذ إنّهم يستمعون إلى أغان بالعبرية وذكر 48% بأنّهم يتحدّثون مع أشخاص بالعبرية خارج المنزل

وأفاد نحو نصف الطلاب بأنّهم تعرّضوا للغة العبرية أيضًا خارج المدرسة: قال 61% من التلاميذ إنّهم يستمعون إلى أغان بالعبرية وذكر 48% بأنّهم يتحدّثون مع أشخاص بالعبرية خارج المنزل. وذكر أقل من النصف (46%) بأنّهم يقرأون ويكتبون بالعبرية في الإنترنت وذكر 43% بأنّهم يشاهدون التلفزيون والأفلام بالعبرية. 39% من التلاميذ فقط ذكروا بأنّهم يقرأون قصصا بالعبرية.

بشكل عام، أفاد التلاميذ الدروز بمعدّلات أعلى عن التعرض للغة العبرية واستخدامها خارج المدرسة مقارنةً بالتلاميذ العرب والبدو، وخصوصا فيما يتعلق بالقراءة والكتابة في الإنترنت (بفجوة تصل إلى نحو 20%). وأفاد التلاميذ البدو بمعدّلات أقلّ عن النشاطات المختلفة، وخصوصا في كلّ ما يتعلّق بالاستماع إلى الأغاني والمحادثة مع أشخاص خارج المنزل.

نُشر هذا المقال في صحيفة "هآرتس‎"‎‏