حاولت دراسة جديدة في المنظومة الأمنية نشرتها إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم للمرة الأولى أن ترسم دوافع "فتية السكاكين" في موجة العنف الفلسطينية الحالية. وأجرى منسق أعمال الحكومة في الأراضي مؤخرا تحليلا عميقا وحاول أن يحدّد دوافع الإرهابي الصغير الذي يخرج إلى الشارع بهدف الطعن والقتل.

وكشفت المعلومات التي تم جمعها أنّه خلافا للرؤية التقليدية في أوساط الكثيرين، فإنّ الأسباب الشخصية-الأسرية تكون الدافع لدى الشبان بنسبة أكبر مقارنة بالمحتويات في مواقع التواصل الاجتماعي أو من الدافع الديني. من بين أسباب عمليات السكاكين أو الطعن الفردي، يظهر الاغتراب والعنف في الأسرة، الانتقام لموت صديق أو قريب وعدم الاعتراف بالتنظيمات التقليدية - حماس وفتح.

وذكرت إذاعة الجيش أيضا أنّ هؤلاء الفتية يشيرون إلى أنهم لم يلتقوا بإسرائيلي وإنما بحواجز ويتم ذكر المكوّن الديني والمسجد الأقصى على الهامش فقط. ويظهر من التحقيق أنّ معظم الفتية هم ليسوا فتية هامشيين: إنهم يتواجدون في أطر، يتعلمون، ويعيشون في أسر بدائية. لا يعرف معظمهم عامة أن يشرحوا ما هي إسرائيل، بل ولم يلتقوا مع يهود أو يزوروا إسرائيل. وفقا للدراسة، فإنها ليست رؤية دينية عميقة، ولا يوجد أيديولوجيّة مؤسسة تدفعهم أبدا.

ويقدّر محللون إسرائيليون أنّها ظاهرة جديدة، جيل من الفلسطينيين ليس ملزما بأي أحد. لا يوجد هنا علاقة بالدين ودوافعهم هي اجتماعية-علمانية أو دوافع شخصية: قريب تم قتله ويريدون الانتقام لموته. تظهر الدراسة أنّ الفتية يعبّرون عن مشاعرهم بطريقة خطيرة. الخطر الأكبر في هذا السلوك هو تعزز أيديولوجيات مثل داعش في أوساط الشباب مع خطر كبير من هذا النوع.