أثار تقرير نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من حزب الله اللبناني، حالة من الجدل الكبير في أوساط الفلسطينيين في أعقاب اتهامات مباشرة وجهها التقرير لشخص القيادي الفلسطيني البارز، محمد دحلان، وأحد المقربين منه فادي السلامين بالتعاون مع جهات إماراتية في قضايا تتعلق بتسريب عقارات فلسطينية يتم بيعها للإسرائيليين في القدس.

وبحسب تقرير الصحيفة اللبنانية، فإن شركات إماراتية يديرها دحلان تشتري العقارات من أصحابها ويتم بيعها للإسرائيليين. مشيرةً إلى أن فادي السلامين الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية وتربطه علاقة وثيقة بدحلان، كان وسيطا في عملية البيع التي تورطت فيها شركة الثريا للدراسات والأبحاث التي يمتلكها دحلان في الإمارات.

وفي خضم ذلك، أصدر النائب العام في رام الله أحمد براك قرارا بالحجز التحفظي على أموال شركة السرينا العالمية للتجارة والاستثمار والتي تعود ملكيتها لفادي السلامين. بتهمة تلقي حوالات مالية من شركة (الثريا) تقدر بأكثر من 2 مليون دولار.

ورد السلامين بنفسه على قرار النائب العام بالقول أن الشركة الهدف منها هو الاستثمار في فلسطين وخلق فرص عمل للشباب الفلسطيني، بالإضافة إلى حماية البلدة القديمة ومقدساتها من التسريب وردع المستوطنين من التوغل في القدس.

وأضاف "للأسف السلطة الفلسطينية ضربت بعرض الحائط بكل عمل وطني شريف من اجل تصفية حسابات سياسية تحت شعار؛ التطاول وانتقاد الرئيس عباس". مؤكدا أنه سيستمر في الاستثمار في فلسطين وتسخير نفسه وماله وعلاقاته من أجل فلسطين بشكل عام والقدس بشكل خاص، ولا يوجد عائق أمامنا يستطيع ردعنا سواء كان الاحتلال ام الرئيس عباس. كما قال.

وثار جدلا في أوساط الفلسطينيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي بشأن دحلان والسلامين الذي كان أكثر الأشخاص حضورا في الأيام الأخيرة بشأن مواقفه المختلفة من عدة قضايا.

وتساءلت صفحة مخيم جباليا إحدى الصفحات عبر الفيس بوك هل ‫#‏فادي_السلامين مناضل يكشف الفساد أم أنه مسير من قبل الصهاينة؟. وسط تفاعل من المعجبين بالصفحة الذين غالبيتهم تحدثوا بشكل سلبي جدا عن السلامين. فيما علقت سارة أبو دياب "مسير ولا مش مسير .. كل كلمة بيحكيها واضح انها حقيقة وتكشف مدى الفساد الموجود في السلطة .. أعتقد لو في شيء خاطئ لدافعوا عن أنفسهم .. بعد ذلك لا يهمنا السلامين او غيره المهم أن نفهم أين نحن كشعب بالنسبة للسلطة".

يوسف فارس مراسل جريدة الاخبار اللبنانية بغزة والمحسوب على الجهاد الإسلامي، نشر صورةً لملثم من كتائب القسام في أحد العروض العسكرية رفع خلالها ورقة صغيرة كتب عليها "فادي السلامين .. القسام يشتاق لك". حيث كتب فارس معلقا على تلك الصورة "#السلامين .. محاضر الشرف والعفة والوطنية .. تاجر عقارات في البلدة القديمة بالقدس لصالح شركة إماراتية تنقل ملكيتها للمستوطنين .. عضو مجلس إدارة في شركة يرأسها مدير الشاباك .. أحد أشواك برنامج بذور السلام .. مولود في الخليل ويحمل جنسية إسرائيلية وأخرى أمريكية".

وأثار ما نشره فارس ردود فعل عبر صفحة فارس حول حقيقة الصورة من عدمه، لكن أبرز التعليقات كانت للصحفية في الجزيرة اللبنانية المعروفة أيضا بقربها من حزب الله، كاتيا ناصر، التي علقت مستهزئةً "بدي كاتيا ناصر القسام يفخر بك وبوعدكم ما بيع شي بالقدس". وسط تفاعل مع تعليقها، حيث علق أحمد اسماعيل لها بالقول "شو يضمنا ما تبيعي".

كما تفاعل مع الصورة مذيع فضائية الأقصى، إسلام بدر، الذي وجه كلامه إلى فارس "استحضارك للصورة هان مش موفق .. ولو كانت مفردة في التحقيق يعتبر استغلال سلبي وممكن يكون صحافة صفراء .. أما لو جاءت ضمن عدة صور مختلفة فما فيها شي".

ودار عبر تويتر في الساعات القليلة الأخيرة، حوار بين السلامين وناشط يدعى "ابو جوليا"، حول عمل السلامين في شركة يقودها رئيس جهاز الشاباك، يورام كوهين، وفقا لـ ابو جوليا، الأمر الذي نفاه السلامين وقال أنها معلومات كاذبة وأن الشركة أميركية.

وكثيرا ما ارتبط اسم السلامين مع دحلان الذي كان الهجوم في الأيام الأخيرة ضده أقل من الأول، وسط استخدام تقارير صحافية عبر المواقع المختلفة ضد الرجل الذي ظهر مع العائلة المالكة في الامارات خلال حفل زفاف ابنته.

وغرد أستاذ العلاقات الدولية والإعلام الاماراتي، سالم المنهالي، عبر تويتر "تقرير صحيفة الأخبار حول المال الإماراتي المستخدم في بيع القدس للإسرائيليين يحمل دلائل قاطعة على فساد #عيال_دحلان وخيانتهم.

وأضاف في تغريدة أخرى "خبر سفر الشيخ #خليفه_بن_زايد أكذوبة من الأكاذيب التي رافقت فترة اختفائه منذ سنوات ضمن مؤامرة يقودها #عيال_دحلان للسيطرة المطلقة على الحكم".

فيما كتب سامح المشرافي "أخبروا #آل_دحلان أن العهد الذي بيننا وبينهم نصرة المسلمين بالحق؛ فأن رفضوا "وهو متوقع" فقد قدموا نصرة #الصهاينة ع كثير من المسلمين!".

فيما غرد عبد الله الطويل "فضيييحة ! .. وزير الطاقة الصهيوني شتاينتس كان أحد حضور حفل زفاف نجل طلال الرفاعي بدعوة من #محمد_دحلان بحسب القناة العاشرة العبرية و #رمضان كريم"

ونشر اماراتيون صورة مقتبسة من حساب تويتر لشخص وصف دحلان "بالشيخ طويل العمر" (وهو الوصف المستخدم في دول الخليج لكبار الدولة ورجال الدين والشخصيات البارزة). وسط استهزاء كبير من بعض المغردين أحدهم، ناصر الرشيد، الذي كتب (اللي يتزوج امي اقوله عمي .. هذا حال #بني_دحلان).

فيما ادعت صفحة اخبارية، اقتصت خبر مجهول المصدر منسوب للقناة العاشرة عن إطلاع الامارات لمسئولين إسرائيليين في تل أبيب على خطة إحلال دحلان رئيسا بدلا من أبو مازن.

وانتقلت بعض الردود حول إمكانية أن يكون دحلان رئيسا مستقبليا للفلسطينيين. وكتبت نور الشوا عبر فيس بوك "منشان نكون واضحين اكتر ... وقبل اي فكرة او مؤامرة تحاكى على فلسطين .. ما بدنا يكون ‫#‏دحلان رئيسنا اما ‫#‏البرغوثي أو أي شخصية ‫#‏مستقلة).

فيما غردت الباحثة السياسية، الدكتورة فاطمة الوحش، عبر تويتر "تنافس بين عريقات المدعوم من عباس وبين دحلان المدعوم من الجميع العربي والصهيوني لرئاسة عصابات دايتون وتسليك المجاري والصرف الصحي #الفلسطيني". فرد عليها الدكتور هشام البرحيلي "هل مكتوب علينا ان يحكمنا الخونة والسفهاء ام العيب فينا لأننا نرضى و نسكت!".