منذ مساء أمس لم يكفوا عن الحديث عن دبابة "أبو عبيدة". ألقى الناطق باسم الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عزّ الدين القسّام، خطابا لذكرى عناصر حماس السبعة الذين قُتلوا في حادثة عمل أثناء حفر نفق في حيّ التفاح في غزة.

كانت مفاجأة "أبو عبيدة" الكبرى هي دخوله المثير للإعجاب، كما يظهر، على ظهر دبابة. وفقًا لادعاء مسؤولين في الجناح العسكري لحركة حماس فهي دبابة ميركافا نجحت حماس في اغتنامها من الجيش الإسرائيلي في المواجهة الأخيرة في غزة (عملية "الجرف الصامد")، وترميمها من جديد ومن ثم استخدامها.

وسارع محللون فلسطينيون لتقديم تحليل لهذه الخطوة، مدعين أن "أبو عبيدة" يريد إرسال رسالة تهديدية إلى إسرائيل، بحسبها فإنّ حماس في غزة مستعدة تماما لجولة القتال القادمة، بالإضافة إلى إرسال رسالة تهدئة وتشجيع لسكان القطاع، من خلال رفع هيبة حماس (التي تعاني في الآونة الأخيرة من انخفاض في شعبيتها في غزة).

ومع ذلك، فسرعان ما انكشف تزوير "أبو عبيدة"، عندما لاحظ أصحاب النظر الحادّ بأنّ الدبابة لا تتقدّم على مساراتها المتواصلة الواقعة على طرفيها، كما كان ينبغي، وإنما تسير على عجلات شاحنة تم تركيبها تحتها. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ أجزاء كبيرة في جانبي الدبابة ومقدّمتها تم "إكمالها" بواسطة مواد بسيطة، كما يبدو من خشب تمت تغطيته بالنايلون.

وسارعت إسرائيل للتعليق على ذلك بسخرية. فكتب أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي، في حسابه على تويتر:  "حماس تستخف بعقول الناس بعرض "دبابة ميركافا إسرائيلية" كأنها غنيمة ولكن هذا هو مجرد مجسم خشبي سخيف يتحرك على عجلات...‎‏"

وجاء في مواقع أخرى تنشر تحديثات الأخبار: "وفقًا لحماس: "الدبابة" هي ميركافا أُخِذَت كغنيمة في عملية "الجرف الصامد" ويمكنهم أن يقولوا لسكان غزة إنّها دبابة إسرائيلية جديدة، طالما أن الكرتون لم يتبلل بالشتاء.