أصبحت تركيا وإسرائيل قريبتين من توقيع اتفاق إعادة العلاقات بينهما – هذا ما صرح به البارحة وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو. ووفق كلام داوود أوغلو، "أصبح هناك مؤخرًا نهج جديد حول مفاوضات التعويضات، انتهت معظم الخلافات بين الجانبين." ولكن، رغم أنه لم يصرح بأي تفاصيل حول حجم تلك التعويضات أو موعد تحويلها، قال داوود أوغلو إنه "تم تحقيق تقدم ملموس" وقدر بأن القضية ستنتهي قريبًا.

وأضاف داوود أوغلو أن تركيا لا زالت مصممة على أنه بالتوازي مع تحويل التعويضات لعائلات الضحايا، على إسرائيل أن تبادر إلى تخفيف الحصار على غزة. وشدد على أن تركيا معنية بـ "تمثيل بارز" في إسرائيل لمراقبة مسألة تخفيف الحصار على غزة.

ليس معروفًا بعد ما هو الموقف الإسرائيلي الرسمي تجاه تصريحات داوود أوغلو وهل في القدس أيضًا يعتقدون أن الخلاف بين إسرائيل وتركيا أصبح على وشك الانتهاء. أطلق وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، تصريحات كثيرة في الماضي ضد مفاوضات التصالح مع تركيا، التي بدأت في شهر آذار المنصرم، وحتى أنه شدد على أن اعتذار رئيس الحكومة نتنياهو من رئيس حكومة تركيا، أردوغان، كانت غلطة فادحة. غير أنه، يعتقدون في إسرائيل بأن ليبرمان يؤيد حاليًا إنهاء الخلاف وإعادة العلاقات إلى سابق عهدها.

وكانت بعثة تركية، رفيعة المستوى، قد زارت إسرائيل في الأسبوع المنصرم والتقت المستشار الإسرائيلي للأمن القومي، يوسي كوهن. ادعت جهات في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الفجوات بين الطرفين تضاءلت، وتحديدًا فيما يتعلق بمسألة حجم التعويضات التي على إسرائيل دفعها لعائلات الضحايا. تطالب إسرائيل من جهتها تركيا بسن قانون لا يتيح تقديم دعاوى ضد الجنود والضباط الإسرائيليين وإلغاء الدعاوى المرفوعة.