للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، يقترب عناصر ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية، داعش، من الحدود الإسرائيلية- السورية في منطقة هضبة الجولان. فقد نقلت وسائل إعلام عربية مؤخرا عن أن ثلاثة ألوية إسلامية جهادية تنشط في هضبة الجولان ضد نظام بشار الأسد، أعلنت بيعتها لتنظيم الدولة مما يضع داعش في موقع أقرب من إسرائيل.

وأفادت وسائل الإعلام أن ثلاثة ألوية إسلامية صغيرة وهي: ‏لواء شهداء اليرموك، و‏لواء بيت المقدس، و‏كتيبة أبو محمد التلاوي ، اعلنت بيعتها لتنظيم الدولة. وينمتي للتنظيم الأكبر من بين الثلاثة، شهداء اليرموك، مئات العناصر المسلحة، بينما في التنظيمين الآخرين هناك عشرات العناصر. وترتكز عناصر هذه المنظمات في مدينة درعا الواقعة على مسافة عشرات الكيلومترات من الحدود إسرائيل، وحتى أن بعضها مرابط على مسافة كيلومترات معدود من الحدود.

وسيطرت حتى اليوم على المناطق الحدودية تنظيمات معارضة مثل جبهة النصرة، وفصائل جهادية أخرى، والجيش السوري الحر، ولم تشكل خطرا كبيرا من ناحية إسرائيل. قد اعترف الجيش الإسرائيلي بأنه يقيم علاقات مع بعض تنظيمات المعارضة السورية، مقدما لهم المساعدات الطبية، والشرط أن تمنع هذه التنظيمات دخول تنظيمات أكثر تطرفا إلى المناطق الحدودية.

وتقدر الأوساط الاستخباراتية في إسرائيل أن إسرائيل ليست على رأس أولويات التنظيمات الجهادية التابعة للمعارضة السورية لكن متابعة تحركات هذه التنظيمات، خاصة على ضوء مبايعة بعضهم لتنظيم داعش، يتطلب اتخاذ الحذر.

أما بالنسبة لزيادة نسبة التنظيمات التي تبايع داعش، فيشير خبراء لتنظيمات الجهاد العالمي إلى أن تنظيم الدولة يستقطب تنظيمات جهادية أكثر من غيره بفضل شهرته وقوته التي تنتشر على نحو كبير، ناهيك عن الثراء الذي يتمتع به من عوائد النفط في شمال العراق وشرق سوريا.