يتصدّر تنظيم الدولة الإسلامية الذي أحكم قبضته على مناطق واسعة في العراق وسوريا العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم في الفترة الأخيرة، وذلك في الأساس بسبب الأفلام الموثقة التي ينشرها رجال داعش على الشبكة، وفي هذه الأفلام تُعرَض بفخر جميع "إنجازات" التنظيم من قطع الرؤوس وحتى حفر القبور على يد الأسرى.

تحقق المواد التي ينشرها الثوار السنيون في الشبكة شعبية عظيمة وانتشارًا كبيرًا، بحيث لا يبقى هناك مُشاهد غير مبال. الآن، كما يبدو أن هذه الظاهرة السيئة قد أثرت تأثيرًا كبيرًا أيضًا على جمهور غير متوقع في إسرائيل.

أقيم يوم الجمعة المنصرم في نادي "هأومان 17" في تل أبيب حفل لمجتمع مثليي الجنس، وكان أسلوبه مستوحى من "الدولة الإسلامية". تم تصميم دعوات الحفل بأسلوب يشبه الأفلام الموثقة التي ينشرها رجال داعش على الشبكة، كتلك التي يظهر بها قطع الرؤوس في صحارى الشرق الأوسط.

ISIS Tel Aviv Gay Party

ISIS Tel Aviv Gay Party

لقد أدّى أسلوب الحفل غير الاعتيادي ، كالمتوقع، إلى ردود فعل غاضبة على الشبكة. أبدى العديد من المتصفحين للشبكة رأيهم حول هذه القضية على شبكة التواصل الاجتماعي الفيس بوك، وأظهروا عدم رضاهم عن قرارات منظمي الحفل. "ذوق سيء"، "أمر مقزز"، "مزاح رديء لقتل الأبرياء"، هي فقط جزء من الردود التي كتبها زوار الشبكة.

قام أحد منتجي الحدث الاحتفالي بالرد على زخم الانتقادات اللاذعة، ودافع عن القرار الذي وصم هذا الحدث الاحتفالي بأنه إبداء حسن نية لنشطاء داعش. "نحن نحب المزاح والنقد اللاذع، ونفعل ذلك كثيرا"، يقول عضو في فريق الإنتاج للحفل. "هذا ليس أمرًا مبالغا فيه، هذه هي اللحظة لإحباط محاولاتهم. إنهم يقتلون الناس والهدف من أفلامهم الموثقة زرع الخوف والهيستيريا في الناس. ونحن نعتقد أن الطريقة الأفضل لمحاربة ذلك هي ألا نخاف وألا نسمح لحملتهم التخويفية بالنجاح. نحن نرفض العدوانية ونحقرها، ونسخر منها بضحكاتنا، وهذه هي الطريقة المثلى للتصدي للخوف - باستعمال النقد اللاذع والهجاء"، أضاف قائلا.