بعد أسابيع قليلة من كشف مصادر سلفية جهادية لـ "المصدر" عن توجيه رسالة بيعة لأمير داعش "أبو بكر البغدادي"، أعلن تنظيم جيش الإسلام الفلسطيني، الذي شارك في عملية أسر الجندي جلعاد شاليط، إلى جانب كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، في يونيو/ حزيران 2006- أعلن التنظيم مبايعته للبغدادي.

ونشر التنظيم بيانا خاصا في منتديات تابعة لعناصر "داعش" وحسابات على "تويتر"، حيث نسب توجيه البيعة لما يتعرض له السلفيين الجهاديين في غزة من اعتقالات نفذتها حركة حماس ضدهم، وما يعتبره السلفيون الجهاديون "دفاع حماس عن اليهود ومصالحهم".

وجاء في البيان المنشور "نحن مجاهدي جيش الإسلام في قطاع غزة، وأميرنا ممتاز دغمش حفظه الله، وباعتبارنا جزءا لا يتجزأ من ولاية سيناء، فقد عقدنا العزم بعد التوكل على الله عز وجل واستخارته، على مبايعة أمير المؤمنين أبي بكر البغدادي القرشي الحسيني، خليفة للمسلمين كافة في دار الإسلام وفي كل مكان يتواجد فيه المسلمون".

بيان لجيش الإسلام الفلسطيني فيه إعلان المبايعة لتنظيم الدولة وزعيمه البغدادي

بيان لجيش الإسلام الفلسطيني فيه إعلان المبايعة لتنظيم الدولة وزعيمه البغدادي

وتعهد التنظيم في البيان بأن لا يتوقف عن "جهاد اليهود وصنائعهم والمرتدين حتى ترفرف فوق قطاعنا وفوق ولاية سيناء وفوق سائر ولايات الخلافة الإسلامية راية التوحيد خفاقة عالية ترفرف على الجميع دون منازع، مؤكدة القضاء على الشرك والمشركين، معيدة للإسلام والمسلمين العزة بالله والفخر بالتوحيد".

ويعتبر جيش الإسلام من التنظيمات العسكرية الفاعلة لعدة سنوات في قطاع غزة، قبل أن تهاجم حماس مقرات وجودهم في حي الصبرة بعد أن سيطرت الحركة على القطاع.

وكان للجيش قوة عسكرية، وحضور لعناصره الذين كانوا يبلغون نحو 700 مقاتل قبل أن يتم تقليصهم لأسباب متعددة أبرزها هجمات حماس ضدهم، والتي أدت لمقتل واعتقال عدد كبير منهم وخاصةً بعد اختطاف الصحفي البريطاني، آلان جونستون، على يد التنظيم، في الثاني عشر من مارس/ آذار 2007، مطالبين بالإفراج عن "أبو قتادة" الفلسطيني الذي كان محتجزا في بريطانيا مقابل الإفراج عن جونستون. وقد تم التوصل لاتفاق جرى بموجبه الإفراج عن جونستون، دون معرفة تفاصيل الاتفاق حينها الذي تضاربت الروايات الكثيرة حوله.

كما أن عناصر من التنظيم فجروا جيبا لقوة أمنية أميركية قرب معبر بيت حانون "إيرز" عام 2006 ما أدى لإصابة 4 من عناصر القوة الذين كانوا في مهمة خاصة من قبل جهات أمنية للتنسيق لزيارة مسئول أميركي كان سيقابل مسئولين في السلطة الفلسطينية آنذاك قبل أن تقع سيطرة غزة تحت حكم حماس.

وتحسنت العلاقات بين حماس ودغمش في السنوات الأخيرة، قبل أن تعود لتتوتر في الأشهر الأخيرة في أعقاب حملة الحركة التي تسيطر على القطاع ضد السلفيين الجهاديين، واعتقال العشرات من عناصر التنظيم جنوب مدينة غزة.

واغتالت إسرائيل في سنوات سابقة عددا من عناصر التنظيم من بينهم "معتز" شقيق "ممتاز" الذي تطالب السلطات المصرية حماس منذ عدة سنوات بتسليمه، بتهمة تنفيذ عمليات في سيناء، والمسؤولية عن هجمات استهدفت الجيش المصري بشكل مباشر.

وتتهم السلطات المصرية دغمش بتوفير دعم لوجستي لعناصر تنظيم داعش "ولاية سيناء" ونقل عناصر منهم إلى غزة لتقديم العلاج لهم، وهو ما تنفيه حماس وتقول إنه لا يوجد أي عناصر ل "داعش" بغزة كما أنه لا علاقة لدغمش بهم.

ولا يعرف بعد ما يمكن أن تقدم عليه حماس ردا على هذه الخطوة، لكن مراقبين يتوقعون أن تضاعف من اعتقالاتها وملاحقاتها بحق عناصر التنظيم في غزة، وربما يلاحقون ممتاز دغمش شخصيا لاعتقاله خاصةً، وأنهم لم يتعمدوا في الفترة الأخيرة خلال الحملة استهدافه بشكل مباشر.