نشرت حركة حماس في قطاع غزة، قبل أيام، بيانا أكدت فيه وقوع حادث اختطاف أربعة مسافرين فلسطينيين أثناء سفرهم في منطقة رفح المصرية، بعد أن "اعترض مسلحون الحافلة وقاموا باقتيادهم الى جهة مجهولة". ولم يتضح حتى الساعة من الجهة التي تقف وراء هذه العملية، ومن الجهة التي تمسك بالفلسطينيين؟ هل هي القوات المصرية التي انتهزت الفرصة لاعتقال مطلوبين من حماس على أرضها؟ أم أن الدولة الإسلامية تنتقم من حماس كما توعدت من قبل؟

وأضاف متحدثو حماس أن الحادث وقع "أثناء سفرهم (المختطفون) في حافلة الترحيلات التي تكون بحماية الأمن المصري في منطقة رفح المصرية".

وتحدثت التقارير الإخبارية الأولى التي نقلت الحدث عن أن "أنصار بيت المقدس"، وهو تنظيم ينشط في شبه جزيرة سيناء، وبايع تنظيم الدولة الإسلامية من قبل، يقف وراء العملية، وأنه جاء انتقاما على ممارسات حماس ضد الفصائل الفلسطينية المرتبطة بتنظيم الدولة في القطاع. وأفادت هذه التقارير أن مسحلي الدولة الإسلامية في سيناء قد يعدمون الفلسطينيين عما قريب.

يذكر أن عناصر تابعة للدولة الإسلامية نشروا قبل فترة ليست ببعيدة فيديو خاصا، شمل تهديدا موجها إلى حركة حماس في غزة، وقد توعّد المتحدثون في الفيديو الحركة بأنها أصبحت مستهدفة.

لكن أيا من التنظيمات المسلحة في سيناء لم تتحمل مسؤولية العملية.

وأفادت تقارير أخرى، ظهرت فيما بعد، أن العناصر المسلحة التي اعترضت الحافلة واختطفت الفلسطينيين الأربعة تابعة إلى القوات المصرية الخاصة، الكوماندوز، وأن المستهدفين في العملية عناصر تابعة لحركة حماس.

وضمن هذه التقارير، برزت "تغريدة" للمراسل الإسرائيلي في القناة الإسرائيلية الرسمية، غال برغر، الذي نقل عن مصادر أمنية إسرائيلية أن القوات المصرية هي التي تقف وراء العملية. وأفاد المراسل أن المختطفين هم من وحدة الضفادع التابعة للقاسم وكانوا في طريقهم إلى إيران.

وبناء على هذا التقرير، لا يمكن استبعاد الاحتمال أن يكون لإسرائيل دور في هذه العملية، خاصة على المستوى الاستخباراتي، أي أنها نقلت معلومات للجانب المصري عن عناصر حماس ووجهتهم. لكن الجانب المصري ينفي هذه التقارير.

واعتبرت حماس الحادث غاية في الخطورة، معمّمة في بيان أن الحادث ""يكسر كل الأعراف الدبلوماسية والأمنية للدولة المصرية، بحيث يبدو أنه انقلابٌ أمني وخروجٌ على التقاليد، الأمر الذي يستدعي سرعة ضبط هذه العناصر وإعادة المختطفين، حتى لا يؤثر ذلك على العلاقات الفلسطينية المصرية في الوقت الذي يسعى فيه الطرفان إلى توطيد هذه العلاقة".

وإضافة إلى هاتين الجهتين، هناك من تحدث عن أن حماس نفسها هي التي اختطفت العناصر، وجاء هذا في إطار تصفية حسابات داخلية في الحركة التي تعاني من انقسامات فيما يتعلق بسياستها الخارجية وولاءاتها.