بخلاف الكثير من التقارير في الإعلام العربي، التي يظهر من خلالها أنّ البلدان العربية تخشى كثيرا من تهديد التنظيمات المتطرفة مثل الدولة الإسلامية (داعش)، يظهر استطلاع رأي جديد أجريَ في العالم العربي بأنّ القلق الأكبر لدى الكثير من شعوب الشرق الأوسط هو من إسرائيل، وبعدها الولايات المتحدة، إيران وبعد ذلك فقط التنظيمات الإسلامية المسلّحة.

يُظهر استطلاع تم نشر نتائجه في المركز العربي للدراسات السياسية الذي يقع في الدوحة، أنّ 28% من سكان الدول العربيّة يعتبرون إسرائيل التهديد الأكبر على أمن المنطقة واستقرارها. 21% يعتقدون أنّ الولايات المتحدة هي التهديد الأكبر، و 17% يعتقدون أنها إيران.

وفقا لنتائج الاستطلاع، تقع التنظيمات الإسلامية المسلّحة في المركز الرابع، و 13% يعتقدون أنّ هذه التنظيمات هي الخطر الأكبر على الشرق الأوسط. ومع ذلك، فقد قال 85% من المستطلعة آراؤهم إنّ موقفهم تجاه الدولة الإسلامية هو موقف سلبي أو سلبي إلى حدّ ما. وعبّر 11% عن موقف إيجابي تجاه داعش، وهي نسبة مرتفعة بحدّ ذاتها.

وأشار معظم المشتركين في الاستطلاع إلى أنّ الرابح الأكبر من التحالف الدولي الذي يهاجم داعش في سوريا والعراق هو الولايات المتحدة، إسرائيل، إيران والنظام السوري الذي يقف على رأسه بشار الأسد. وأشار 73% بأنّ سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط سلبية.

تم إجراء الاستطلاع بين 9 و 25 من شهر تشرين الأول عام 2014 واشتمل على مشاركين من سبعة مناطق عربية: تونس، مصر، فلسطين، الأردن، السعودية، لبنان والعراق. هذا وبالإضافة إلى لاجئين سوريين هاجروا إلى تركيا ودول أخرى. ومن الجدير ذكره أنّ عزمي بشارة يقف على رأس معهد الدراسات هذا، وقد كان عضو كنيست إسرائيلي، ولكنه اتُهم بالخيانة ونقل معلومات لحزب الله ومنذ ذلك الحين هرب من إسرائيل، ويقيم في قطر.

نُشر هذا المقال لأول مرة في موقع "ميدل نيوز"