نشر الجيش المصري مؤخرًا في الجانب المصري من منطقة طابا، قوة عسكرية كبيرة من الجيش الثالث، وذلك من أجل منع الهجمات على إسرائيل بواسطة صواريخ مضادّة للطائرات أو قذائف. وتقدّر مصادر مصرية أنّ عدد القوات مماثل لحجم كتيبة. لقد تمّت الخطوة بالتنسيق مع إسرائيل.

وستتركّز أعمال الكتيبة ضدّ تنظيم أنصار بيت المقدس. فقد أطلق التنظيم القذائف باتجاه إيلات وجنوب إسرائيل، ونفّذ عمليات إرهابية في أنحاء شبه الجزيرة. بل وقام بالتخطيط والتجهيز لتنفيذ عمليات إرهابية من إطلاق القذائف باتجاه الطائرات في مطار إيلات.

لا تُنفّذ هذه العمليات الإرهابية ضدّ الإسرائيليين والقوى الأمنية فحسب؛ فقبل أربعة أشهر تم تفجير حافلة وفيها عشرات السائحين الكوريين بالقرب من فندق هيلتون طابا، على مسافة بضعة كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. قُتل في العملية عدد من السائحين، وجُرح الكثيرون غيرهم.

ويخشى الجانب المصري من أن تحاول عناصر الجهاد العالمي في شبه جزيرة سيناء المنتمية إلى القاعدة، إسقاط طائرات مدنية إسرائيلية تطير قرب الحدود مع مصر في طريقها إلى إيلات. فقبل نحو خمسة أشهر أسقط رجال تنظيم أنصار بيت المقدس مروحيّة مصرية وقتلوا ركّابها الخمسة، وهم من ضبّاط الجيش المصري. ولدى التحقيق في حثيثات الحادثة، اتّضح أنّ التنظيم الجهادي قد استخدم، كما يبدو، صواريخ من نوع SA-7 والتي تمّ تهريبها من ليبيا.

ومنذ تلك الحادثة تزايدت المخاوف من الجانب الإسرائيلي، والمصري بل والأردني، من أن تحاول تلك التنظيمات إسقاط طائرة ركاب إسرائيلية، أردنية أو مصرية، والتي تطير في نطاق هذه الصواريخ. ومن هنا جاء قرار نقل كتيبة من الجنود قرب الحدود مع إسرائيل، بالقرب من إيلات، وذلك محاولة لمنع حوادث مماثلة.