افتتح رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، جلسة الحكومة الأسبوعية اليوم (الأحد) برسالة حذرة حول ضعف "موجة الإرهاب" وفق تسميته. ورغم أن نتنياهو كان حذرا كما ذكرنا، وأوضح أنّ العنف يمكنه أن يتجدد في كل لحظة، فربما هناك جهات في إسرائيل تحاول في الأسابيع الماضية تحليل العوامل التي أدت إلى انخفاض حالات الطعن في الشهر الأخير.

1. يزور الآن عدد أقل من اليهود الأقصى وهو أحد الرموز الأبرز للانتفاضة. نُشر اليوم أنّه في السنة الماضية طرأ انخفاض كبير في عدد اليهود الذين دخلوا إلى حرم الأقصى، وذلك في أعقاب خطوات كبيرة اتخذها رئيس الحكومة،  بنيامين نتنياهو، وقد وافق عليها مسبقا العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، إلى جانب رسائل تهدئة ملحوظة حرص على نشرها ممثلو الحكومة الإسرائيلية.

2. انضم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مجموعة معارضي الانتفاضة، وبدأ باتخاذ نشاطات ملحوظة ضدّها. وإذا كانت السلطة الفلسطينية في البداية قد أحبطت العمليات الكبيرة فقط، فقد بدأت الآن بما يمكن وصفه بـ "حملة مقاطعة السكاكين واسعة النطاق"، بما في ذلك في المدارس. بالإضافة إلى ذلك، بدأت بإجراء متابعات في الفيس بوك ومواقع التواصل الاجتماعي. بالإضافة إلى ذلك، بدأ أبو مازن بنشر رسائل مصالحة وسلام في عدة مقابلات أجراها في وسائل الإعلام الإسرائيلية والدولية، رغم أنها أدت إلى انتقادات داخلية فلسطينية شديدة ضدّه. وتجاه الفلسطينيين استمر عباس في خط مماثل ونشر رسائل ضدّ العنف والموت، وقال إنه يريد الشباب الفلسطيني "حيّا وليس ميتا".

3. حادثة الجندي الذي أطلق النار في الخليل يدور الحديث عن الجندي الإسرائيلي الذي وُثق في فيديو وهو يطلق النار حتى الموت على منفذ عملية الطعن الفلسطيني بعد أن كان جريحا، وقد أدت هذه الحادثة إلى حوار مهم في إسرائيل حول الشكل الذي يجب فيه مواجهة الفلسطينيين الذين يخرجون لتنفيذ عمليات. في أعقاب الحوار الجدي واعتقال الجندي، بدأ الجيش الإسرائيلي بالحرص على عدم قتل الطاعنين الفلسطينيين، ولكن فقط إصابتهم بطريقة تمنعهم من تنفيذ العملية.

4. في أعقاب هذا الحرص الزائد، كُسر نوع من التسلسل الذي لم يتوقف منذ بداية الانتفاضة، والذي نُشرت فيه مقاطع فيديو لقتل فلسطينيين خرجوا لتنفيذ عمليات الطعن، وأثارت مقاطع الفيديو التي نُشرت في مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للانتقام وشجعت شبانا آخرين على الخروج لطعن الجنود، فخرج هؤلاء، وحاولوا الطعن، ولكن أُطلقت النار عليهم حتى الموت، وهكذا عاد مقطع الفيديو الخاص بهم لتشجيع الآخرين، وهكذا دواليك. في الآونة الأخيرة، لم نعد نرى مقاطع فيديو كهذه في الشبكات الفلسطينية.

5. لقد ضعف الزخم الأولي، الضروري للانتفاضة. ففي بداية الطريق كان هناك توقع أنّ تصبح "انتفاضة الأفراد" انتفاضة مؤسسية ومنظمة بقيادة الحركات الفلسطينية، وعلى رأسها حماس، ولكن فتح أيضًا. ومع ذلك، تواجه الآن كلتا الحركتين تدهورا، فهما ضعيفتان ومقسّمتان، تنقصهما الميزانية وتعانيان من انعدام الشعبية بشكل غير مسبوق في أوساط الشبيبة.