مغنّي الراب الإسرائيلي "يوآف ألياسي"، المعروف بلقب "الظلّ"، معروف باعتباره ناشطا سياسيا يمينيّا جدّا، متشدّدا، معاديا لليساريين ومعاديا للعرب. رفع أمس (الإثنين) على صفحة في الفيس بوك صورة للافتة من حديقة الحيوانات التوراتية في القدس، كُتب عليها بالعبرية "غزال إسرائيلي"، وكُتب بالإنجليزية "Palestine Gazelle" (غزال فلسطيني)، وهما الاسمان العلميان للحيوان.

الصورة للافتة من حديقة الحيوانات في القدس (صورة من فيس بوك)

الصورة للافتة من حديقة الحيوانات في القدس (صورة من فيس بوك)

صُدم مغنّي الراب من هذه الترجمة "السياسية"، بل وفي حديقة الحيوان "التوراتية" في القدس، وكتب مؤيّدوه في الفيس بوك مجموعة متنوعة من التعليقات الغاضبة، من بينها دعوات لحديقة الحيوان بتغيير اللافتة على الفور. وقد ردّت الصفحة الرسمية لحديقة الحيوان على الفيس بوك على الصورة وأوضحت بأنّه اسم مقبول في الأوساط العلمية الدولية، وقد تمّ تقريره قبل إقامة دولة إسرائيل عام 1948، ولكنّ ذلك لم يقنع المعلّقين الهائجين الذين وصفوا طباعة الاسم "الفلسطيني" بالإنجليزية بأنّه "عار"، واتّهموا حديقة الحيوان قائلين إن ذلك "ازدراء الدولة" وتفضيل الفلسطينيين، رغم أنّه لا علاقة للموضوع بالسياسة.

قرّر أحد المتصفّحين الذين صادفوا هذا الموضوع أن يشارك صورة شاشة للصورة مع التعليقات عليها، وأن يسخر من مغنّي الراب ومؤيّديه. سرعان ما انتشرت الصورة وتحوّلت إلى نكتة الشبكة الأكثر سخونة. وسرعان ما بدأت بالظهور نكات مضادّة، على سبيل المثال صورة لمغنّي الراب داخل قفص، حيث كُتب بالعبرية "أحمق من أرض إسرائيل"، وكُتب بالإنجليزية Palestine Moron (أحمق فلسطيني).

وسخر آخرون من انعدام المنطق في نظر "الظلّ" ومؤيّديه: "بالنسبة لهم فإنّه من السخافة الظنّ بأنّه ليست هناك أية دلالة سياسية في إطلاق اسم "غزال إسرائيلي" بالعبرية و"غزال فلسطيني" في الإنجليزية، ولكن ليس من السخافة الظنّ أنّ هناك مؤامرة يسارية حول لافتة لغزال في حديقة حيوان. وكتب شخص آخر مازحًا "هل سأل أحد أصلا الغزال كيف يريد أن يُسمّى"؟

ومع ذلك، رفض مغنّي الراب أن يفهم الخطأ الذي في الصورة التي نشرها، واستمر في الادعاء بأنّها اختيار سياسي لحديقة الحيوان، وبأنّه يجب تغيير اسم الحيوان بالإنجليزية أيضًا ليكون "غزال إسرائيلي". ولكن في الشبكة استمرّوا بالضحك عليك.