على خلفية التردد في إدارة أوباما فيما يتعلق بتعريف الأحداث الأخيرة في مصر على أنها "ثورة شعبية" أو "انقلاب عسكري"، نشرت هذا الصباح الصحيفة الإسرائيلية "هآرتس" أن ميزانية الجيش المصري تحظى بمساعدة من مصدر غير متوقع: إسرائيل.

وحسب ما تم نشره، فقد توجهت حكومة إسرائيل، في الأسبوع المنصرم، بعدة قنوات إلى كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية وطالبت بعدم المس بالمساعدة بمبلغ 1.3 مليار دولار التي تمنحها الولايات المتحدة كل سنة للجيش المصري.

وقد أكد الناطق بلسان البيت الأبيض جي كارني أمس أن مواصلة المساعدة سوف تكون مشروطة بانتقال السلطة إلى حكومة مدنية وديموقراطية، وأوضح أنه "ليس من مصلحة أمريكا وقف المساعدة للجيش المصري".

وقد جاء في التقرير أيضا أنه في نهاية الأسبوع، وفي أعقاب الانقلاب في مصر، تم إجراء محادثات هاتفية مراتونية بين واشنطن والقدس. وقد تحدث رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وتحدث وزير الأمن يعيلون مع وزير الدفاع تشاك هيغل ومستشار الأمن القومي يعكوف عميدرور كان قد تحدث مع نظيرته في البيت الأبيض سوزان رايس.

وقد أشار موظف أمريكي رفيع المستوى إلى أن المحادثات تهدف إلى تنسيق المواقف بين إسرائيل والولايات المتحدة بكل ما يتعلق بالأزمة في مصر. وأوضح الطرف الإسرائيلي أن تقليص المساعدة للجيش المصري قد تكون له تأثيرات سلبية على الوضع الأمني في سيناء.

يجدر الذكر أنه في الأيام التي تلت الإطاحة بالرئيس المصري السابق، مرسي، يدور نقاش نشط ومتعدد الأحزاب في الولاايات المتحدة حول ما إذا كان يجب الاستمرار في تقديم المساعدة للجيش المصري أم لا. وقد أبلغ السيناتور الجمهوري، جون ماكين، في الـ 24 ساعة الأخيرة أنه يدعم وقف المساعدة، لأن القانون الأمريكي يمنع تقليص المساعدات إلى دولة حدث فيها انقلاب عسكري.