صرح المسؤول الكبير في السطلة الفلسطينية، ياسر عبد ربه، أن البناء الإسرائيلي عبر حدود 1967، يهدد بانهيار المفاوضات السياسية التي تم استئنافها.

البناء في المستوطنات وفي القدس الشرقية وفي الضفة الغربية يهدد بانهيار المحادثات قُبيل بدئها"، قال المسؤول الفلسطيني في رد له على المصادقة على إمكانية بناء مئات الوحدات السكنية في حي غيلو في القدس.

على الرغم من ذلك، تفيد التقديرات في إسرائيل أن الجانب الفلسطيني، مثله مثل الجانب الأمريكي، كانا يعرفان مسبقا بنية إسرائيل طرح هذه المناقصات، وأن الموافقة الصامتة بين الطرفين كانت أن تواصل إسرائيل البناء في منطقة القدس وفي الكتل الاستيطانية الكبيرة (التي من المتوقع بقاؤها تحت الحكم الإسرائيلي بعد التوقيع على التسوية الدائمة)، ولكنها ستبدي مرونة في موضوع إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، ومن بينهم قتلة حُكم عليهم بفترات سجن طويلة.

وقد قدم وزير الصناعة والتجارة من الحزب اليميني "البيت اليهودي" الشريك في حكومة نتنياهو، نفتالي بينيت، من على صفحة الفيس بوك الخاصة به تفسيرات اقتصادية لقرار البناء في الكتل الاستيطانية:

"لنفترض أن هدف دولة إسرائيل هو بناء 25,000 شقة في السنة بهدف خفض تكاليف البناء. في اللحظة التي أخرجنا فيها 1250 إلى حيز التنفيذ في أسبوع واحد، فنكون قد عالجنا 5%. إذا طرحنا كل أسبوع المزيد من المناقصات سيتم حل المشكلة خلال عدة أشهر"، هذا ما كتبه بينيت.

حسب ادعائه، فإن وزير الخارجية كيري ذاته قال أن البناء لا يضر المفاوضات.

بالمقابل، قدمت المعارضة احتجاجات شديدة اللهجة على قرار الحكومة. وقد فضلت رئيسة الحزب اليساري "ميرتس"، زهافا غلؤون، استخدام كلمات أكثر قسوة، في معرض احتجاجها ضد رئيس الحكومة، وهي أيضا فعلت ذلك بواسطة الفيس بوك:"السلوك الجبان والمداهن الذي ينتهجه رئيس الحكومة، الذي يجرؤ على الشكوى أمام وزير الخارجية الألماني أن أوروبا تقضي على "جهود" المفاوضات وفي اليوم ذاته يصادق على خطة بناء مئات الوحدات السكنية في الأراضي المحتلة، هو السبب في تدمير صورة إسرائيل في العالم. وأما حقيقة أنه لا يفوّت فرصة لعرقلة العملية السياسية، وفي الوقت ذاته ينشر أقاويل رخيصة وشفافة حول مدى رغبته في التقدم، هي بصقة في وجه أوروبا والولايات المتحدة اللتين تبذلين جهودًا وموارد هائلة هنا".

وقد نُشر في الأيام الأخيرة أن وزارة الإسكان الإسرائيلية قد طرحت مناقصة لتسويق نحو 1,200 وحدة سكنية في القدس الشرقية والكتل الاستيطانية الكبيرة، على الرغم من المعارضة الأمريكية لمواصلة البناء عبر حدود 67.