أفادت وسائل إعلام إسرائيلية صباح اليوم الاثنين أن قيادة حماس في الخارج، برئاسة خالد مشعل، تُخالف قيادة حماس في غزة برئاسة إسماعيل هنية، حول اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الحركة مع إسرائيل، بموجب المقترح المصري. والواضح أن قادة حماس في غزة سارعوا إلى الخروج من مخابئهم لإعلان النصر، بينما يلتزم مشعل والمقربون منه الصمت حتى الساعة.

ووردت أنباء أخرى تتعلق بحركة حماس تفيد بأن إسماعيل هنية نُقل أمس إلى المستشفى لتلقي العلاج، ولم ترد تفاصيل إضافية عن وضعه الصحي أو عن سبب نقله إلى المستشفى. ونفى نجل هنية هذه الأنباء، وقال عبد السلام أن والده ذهب الى المستشفى لزيارة الجرحى.

وكان الزعيم الحمساوي قد شارك أمس في احتفالات "النصر" للحركة، بعد أن مكث في مخبئ تحت الأرض طوال فترة القتال بين إسرائيل وحماس. ولاحظ مراقبون في إسرائيل أن عدد المشاركين في احتفالات حماس لم يتجاوز عشرات الآلاف، على خلاف مهرجانات سابقة التي شارك فيها مئات الآلاف.

وقال هنية في خطابه أمس إن مسيرة المقاومة متواصلة حتى تحرير فلسطين والقدس والأقصى، مشيدا بأداء كافة فصائل المقاومة وعلى رأسها كتائب عز الدين القسام، وأكّد أن الانتصار جاء نتيجة مشاركة جميع الفصائل، ونتيجة تكاتف الشعب مع الحركة.

ورغم جهود الحركة في رسم صورة نصر، أشار مراقبون فلسطينيون وإسرائيليون إلى أن الأزمة في حماس، ولا سيما الخلافات بين حماس الداخل وحماس الخارج، تشتد، وقريبا ستضطر الحركة إلى مواجهة الواقع الجديد الذي حل بسكان غزة، المتمثل بالدمار الشامل. ومن المتوقع أن يزداد الضغط على الحركة بتحقيق إنجازات حقيقية، علما أن وقف اتفاق إطلاق النار في الراهن لا يشمل أي تعهدات إسرائيلية تستجيب لمطالب الحركة، وأهمهاا بناء ميناء ومطار.

وأشار متابعون إلى أن مشعل والمرقبين منه لم يعلقوا حتى الساعة على وقف إطلاق النار، ولم يحذوا حذو قادة حماس في غزة بإجهارهم الفرح من الاتفاق. وحتى أن مشعل وفق أنباء مختلفة لم يتم التأكد من صحتها، قال في اجتماعات مغلقة أن وقف إطلاق النار فشل لحماس.