تعيش القدس صباحًا بالغ التوتر اليوم. ويسود توتر شديد المدينة، بعد يوم من دفن جثث الشبان الثلاثة الذين تم اختطافهم وقتلهم في الضفة الغربية، وإثر العثور على جثة شاب عربي قُتل ولم تُعرف بعد الخلفية لمقتله. بالإضافة إلى ذلك، تجول ليلة البارحة عشرات اليهود المتطرفين في وسط المدينة، وأطلقوا شعارات عنصرية وطالبوا بالانتقام. تم توقيف أربعة من اليهود المتطرفين البارحة خلال المظاهرات.

تم الإبلاغ هذا الصباح عن وقوع صدامات عنيفة بين قوات الأمن الإسرائيلية وبين متظاهرين من حي شعفاط وبيت حنينا في شرق المدينة. تجمهر عشرات المتظاهرين وقاموا بإلقاء الحجارة على قوات الأمن، الذين قاموا بدورهم بتفريقهم بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.  كما وسُجلت عمليات إلقاء حجارة على سيارات وبيوت في حي بسغات زئيف اليهودي المجاور.

تُبذل في إسرائيل، على ضوء هذا التوتر المتصاعد، جهود حثيثة من أجل تخفيف الاحتكاك بين سكان القدس اليهود والعرب. قال قائد شرطة منطقة القدس، يوسي برينتا، هذا الصباح: "أطلب من كل سكان القدس التحلي بالصبر". وشدد برينتا أنه لا توجد بعد أدلة تشير إلى أن يهودًا هم من قتلوا الشاب الذي تم العثور على جثته البارحة.

إضافة إلى ذلك، تم هذا الصباح وقف حركة القطار الخفيف في القدس داخل الأحياء العربية. ويشكل القطار الخفيف أحد وسائل المواصلات الوحيدة في القدس التي تخدم سكان القدس من اليهود والعرب، لهذا يُعتبر مكان احتكاك دائم بين الوسطين. تم إغلاق مفترق بن تسيون في المدخل الشمالي للمدينة أيضًا، والسبب على ما يبدو هو الخوف من عمليات رشق الحجارة.

وتم تسجيل وقوع صدامات أيضًا في منطقة الحرم القدسي الشريف بين القوات الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين. وفي البداية مُنع اليهود من الدخول إلى الباحة، إلا أنه بعد تصاعد الصدامات تم منع اليهود والفلسطينيين على حد سواء من الدخول.