يسير في شوارع إسرائيل، بموجب التقديرات، أكثر من 100,000 دراجة كهربائية من أنواع مختلفة. للوهلة الأولى، فإن الحديث عن ظاهرة مرحب بها: يجري الحديث عن وسائل مواصلات بلدية لا تُحدث تلوثا ولا تحتل مكانا في الطرقات ومواقف السيارات، المليئة بحد ذاتها.

تنتشر الظاهرة بشكل خاص في مدينة تل أبيب، حيث يضطر السائقون إلى العثور على مكان لإيقاف السيارة خلال ساعتين، نظرًا لعدد السيارات الهائل. كذلك، فإن مواقف السيارات هذه ذات تكلفة عالية أحيانا، ولذلك تحوّلت الدراجات الكهربائية إلى أكثر شعبية.

ولكن بالإضافة إلى الزيادة في استخدام الدراجات الكهربائية، فهناك مشكلة جديدة وليست معروفة: كيف يمكن أن يتطرق القانون إلى الدراجات الكهربائية؟ هل يجري الحديث عن دراجة عادية، يمكنها السفر على الطرقات المعدة للدراجات، أو أن الحديث عن مركبة ثنائية العجلات يجرها محرك - دراجة نارية - يتعين عليها السير على الطرقات؟

لم يتطرق الكنيست الإسرائيلي ووزارة المواصلات إلى الموضوع بشكل موضوعي، ولذلك فإن راكبي الدراجات الكهربائية يعملون ما يحلو لهم. إنهم يسافرون غالبا بسرعة عالية على الأرصفة والطرقات المعدة للدراجات، وبذلك يعرضون المارة السُدج إلى خطر كبير. كلما يمر الوقت تصبح الظاهرة غير محتملة بالنسبة للمارة في تل أبيب، والذين يشعرون وكأنهم يسيرون في شارع مزدحم عندما يسيرون على الأرصفة.

هذا الأسبوع، تصدّر الموضوع العناوين في إسرائيل، بعد أن تُوفي عجوز يبلغ من العمر 85 عاما في المستشفى، بعد أن مكث نحو أسبوعين إثر الإصابة التي تعرض لها من دراجة كهربائية. وفقا لبعض الشهادات، فقد أصيب بدراجة كان يقودها ولد، وقد هرب من مكان الحادث فورًا.

وقد قرر الأطباء في مستشفى "إيخيلوف" في تل أبيب مكافحة الظاهرة، وقال أحد الأطباء "يصعب على المتقدمين في العمر الهروب من الدراجات وهي على الأرصفة". وقد اقترح طبيب آخر على الأهالي عدم شراء الدراجات الكهربائية لأولادهم "يجب على الأهل عدم شراء الدراجات فهي بمثابة سلاح قاتل. يسافر الأولاد وهم يستمعون إلى الموسيقى دون أن يدركوا الخطر من وراء ذلك".

من بين الاقتراحات المختلفة التي طُرحت، كان هناك اقتراح لوضع لافتة تحمل رقمًا (أشبه بالسيارات) أو بدلا من ذلك تشريع قوانين واضحة تتطرق إلى الدراجات الكهربائية. صحيح حتى اللحظة، ليس هناك أي تطرق عام إلى هذا الموضوع من قبل السياسيين، وبقي على الإسرائيليين الانتظار إلى ما بعد الانتخابات، بعد نحو شهر، والتحقق فيما إذا سيتم التطرق إلى الموضوع.