أمر قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء أمير إيشل، أمس بإيقاف جميع تدريبات الطائرات القتالية لسلاح الجوّ لمدّة يوم واحد في أعقاب حادثتين مختلفتين اقتربت فيها طائرتان من بعضهما البعض بشكل خطر.

وقد جرى الحادثان في أيام الإثنين والثلاثاء هذا الأسبوع. في كلتا الحالتين تدرّب سلاح الجوّ على معارك جوّية، وفي كلّ مرة اقتربت طائرتان إف 16 من طراز "باراك" من بعضهما البعض متجاوزتين مسافة السلامة المعتادة في التدريبات. قرّر إيشل عدم إنزال أحد من الطيّارين على الأرض، والذين هم طيّارون لديهم خبرة سنوات عديدة من ارتياد الطائرات، وبدلا من ذلك تمّ خلال يوم واحد تحديد إجراءات السلامة لسلاح الجوّ مكان تلك التدريبات.

وتنضم كلا الحادثتان إلى عدد من الحوادث التي جرت في سلاح الجوّ مؤخرًا. في الأسبوع الماضي، عانى طيار طائرة حربية في سلاح الجوّ من معرفة المكان والارتباك بين الجوّ والبحر، وهي ظاهرة تعرف باسم "الدوار"، وذلك بسبب الضباب الكثيف الذي كان في ذلك اليوم. انتهت تلك الحادثة الخطرة بسلام، بعد عودة جهاز التوجيه للعمل ومنع الطائرة من التحطم.

وفي الأسبوع نفسه أيضًا، حدث عطلان مختلفان في مروحيّتان بلاك هوك، اضطرّتا للهبوط في العراء بسبب العطل. انتهى الهبوطان بسلام، وتوصّلت الكوادر الفنية التابعة لسلاح الجوّ والتي فحصت المروحيّات إلى استنتاج بأنّه لا يوجد صلة بين العطلين. يمكن الافتراض أنّ كثرة الحوادث في سلاح الجوّ لا تُشعر إيشل بالارتياح والسلام، والذي قرّر كما ذكرنا تحسين الإجراءات الأمنية.

واليوم، تمثّل طائرات الـ إف 16 بمختلف أنواعها، العمود الفقري لسلاح الجوّ الإسرائيلي. ومن المعلوم أنّ إسرائيل هي واحدة من بين 24 دولة حول العالم والتي تتعامل مع طائرات إف 16، ويفترض عمومًا أن سلاح الجوّ يملك العدد الأكبر من طائرات الـ إف 16 في العالم باستثناء الولايات المتحدة.

وقد جرى وقف التدريبات بعد يوم من نشر صحيفة "غلوبس" أنّ سلاح الجو الإسرائيلي في مراحل متقدّمة من التفاوض مع سلاح الجو الأرجنتيني، حول بيع طائرات من طراز "كفير". وتعتبر "كفير" طائرات قامت إسرائيل بصناعتها في سنوات السبعينات، وتم إيقاف استخدامها مع استيعاب واسع لطائرات الـ إف 16.

ووفقًا لصحيفة "غلوبس" فمن المتوقّع أن تشمل الصفقة نحو 15 - 18 طائرة بتكلفة زهاء 20 مليون دولار للطائرة، من بين نحو 200 طائرة من طراز "كفير" تملكها إسرائيل. وفي حال تحقّق الصفقة، فمن المتوقّع أن تقوم إسرائيل بتحديث الطائرات وتثبيت أنظمة متطوّرة فيها قبل أن يتمّ نقلها للأرجنتين. في الماضي، باعت إسرائيل طائرات من هذا الطراز للقوّات الجوّية الأمريكية، سريلانكا، الإكوادور وكولومبيا.