الصراع حول مستقبل إسرائيل كدولة طاقة عظمى يرتفع درجة، والعاصفة الاقتصادية التي تُثار في إسرائيل في أعقاب قرار المسؤول عن التقييدات التجارية بحل الاحتكار عن سوق الغاز الإسرائيلي، يمكن أن يؤثرا تأثيرا كبيرا على علاقات إسرائيل مع دول المنطقة. حسب ما نُشر في إسرائيل، فإن الاتفاق الذي عُقد بخصوص تزويد الغاز الإسرائيلي للمملكة الأردنية تحت جناح الخطر.

في الوضع القائم، تحتكر شركة "ديلك" التنقيب عن الغاز، وهي ملك رجل الأعمال يتسحاق تشوفاه. لكن أعلن اليومَ المسؤول عن التقييدات التجارية أنه ينبغي على تشوفاه أن يبيع أحد حقلي الغاز "لفيتان" أو "تمار" اللذين بملكيته، لتحفيز المنافسة في السوق.

حسب الاتفاق الذي عُقد بين شركة "لفيتان" التي تشغل موقع التنقيب الكبير عن الغاز وبين والأردن، يفترض أن تزود الشركة بعد 3 سنوات 100% تقريبا من استهلاك الغاز للأردن. لكن حل احتكار التنقيب يمكن أن يؤخر لسنوات كثيرة أو يشوّش القدرة على تزويد الأردن بالغاز.

حتى وإن أقيمت مناقصة جديدة، وتولت جهة أخرى تزويد الغاز، يمكن لذلك أن يتطلب سنوات. في هذه الحالة، حسب التقديرات، يمكن في سنة 2022 فقط  تحويل كميات الغاز المتفق عليها مع الأردنيّين.

حينئذ يمكن لهذا أن يضر ضررا بالغا بثقة جارة إسرائيل بها. وهذا على ضوء الكثير من أصوات المعارضة الأردنية التي أعربت عن معارضتها القاطعة لشراء الغاز من شركة إسرائيلية.

من الجهات المتعلقة بالاتفاق والتي يُمكن أن يصيبها الحرج إذا ألغي الاتفاق هي الولايات المتحدة الأمريكية، التي كانت وسيطا وممولا للصفقة. في حال تم تأخير الصفقة أو لم تُنفذ، ستضطر إسرائيل لإيجاد إجابات أيضا للأمريكيين، الذين دعموا كما ذكر الاتفاق الذي يُفترض أن يثمر أرباحا كثيرة للدولة.