رغم المقاطعة الواسعة لخطاب رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم، في الكونغرس من جهة النواب الديموقراطيين، والتقارير الإخبارية التي انشغلت في الانعكاسات السلبية المتوقعة على العلاقات الإسرائيلية – الأمريكية، خاصة أن الخطاب لا يروق لإدارة أوباما، فقد نفذت الدعوات الرسمية لحضور الخطاب. ووصف بعض النواب الأمريكيين المشهد بأنه "صراع على البطاقات الأخيرة لأفضل عرض في المدينة".

وتطرق النائب الجمهوري، ليندسي غراهام، إلى المشهد قبل ساعات من خطاب نتنياهو في الكونغرس، متحدثا مع "نيويورك تايميز" : "الوضع يشابه الطلب على بطاقات لعرض روك. إنني مضطر إلى تخييب ظن مساعدين ومستشارين يعملون معي منذ سنوات، لأنني لا أملك مزيدا من البطاقات".

وأضاف "لو كان معي 100 بطاقة لكنت الآن أشهر شخصية في واشنطن".
وأوضح غراهام أن محاولات البيت الأبيض بإلحاق الضرر بالخطاب، والتقليل من شأنه، ساهمت في أنه تحول إلى حدث لافت للنظر، وأنه تحول إلى "قضية الساعة في واشنطن في الأيام الماضية" متوقعا أن يتحول الخطاب إلى "خطاب تاريخي".

ومن جانب آخر، أعلن نحو 60 نائبا أمريكيا عن الحزب الديموقراطي أنهم سيقاطعون الخاطب ولن يحضروا القاعة ساعة خطاب نتنياهو، وقرر بضعهم إجراء مؤتمر صحفي خلال خطاب نتنياهو أو بعده للتقليل من تأثير الخطاب.

وحتى الساعة، أبلغ عشرات النواب الأمريكيين أنهم لن يحضروا الخطاب احتجاجا على منهج نتنياهو. ورغم هذا فإن القاعة لن تكون خالية كما يتوقع البعض، فنيابة عن الغائبين سيحضر المساعدين أو المستشارين لهم.

إضافة إلى الضجة التي يثيرها الخطاب في واشنطن، من المتوقع أن يقدم رئيس مجلس النواب الأمريكي، جون بينر، هدية مميزة لنتنياهو قبيل خطابه، وهي عبارة عن تمثال مصغر لرئيس الوزراء البريطاني في السابق، وينستون تشرتشل. وقد وقع اختيار بينر على هذه الهدية لأن نتنياهو هو الزعيم الأجنبي الوحيد الذي خاطب الكونغرس في ثلاث فرص مختلفة عدا عن تشرتشل.