وجدت جولة الصراع الحالية في غزة طريقها أيضًا  إلى الحلبة السياسية الأمريكية، ويستغلها خصوم الرئيس الأمريكي، أوباما، كسلاح إضافي. يتم انتقاد أوباما الآن، الذي سبق أن تلقى انتقادات تجاه سياساته في الشرق الأوسط بدءًا من تعامله مع الثورة المصرية وسحب القوات الأمريكية من العراق، وتعامله مع الأزمة الإسرائيلية الفلسطينية الحالية.

ويقول كريس كريستي، حاكم ولاية نيوجيرسي الذي ذُكر اسمه عدة مرات كمرشح محتمل جدًا في الانتخابات الرئاسية القادمة في عام 2016، لقد أظهرت الإدارة الحالية ضعفًا أمام سيطرة حماس في قطاع غزة. هذا بخلاف علاقته بإسرائيل، التي لا يحبها كثيرًا.

قال كريستي في حديث له مع الصحفيين: "إسرائيل ليست واثقة بأنها تملك الداعم الأمريكي الكامل كما كان في الماضي، وهذا برأيي فشل ذريع للرئاسة. أعتقد أن العنف الذي نراه في الشرق الأوسط سببه بنسبة ما – إن لم يكن بشكل كامل – حقيقة أن الرئيس لم يتحرك بشكل صارم  وحاسم كفاية".

يبدو، في هذه الأثناء أن الولايات المتحدة تزيد من جهودها لتحقيق وقف إطلاق النار بأسرع وقت ممكن دون الحاجة لشن هجوم بري على القطاع. وعبّر كيري، حسب التقارير، عن دعمه لحق إسرائيل بالدفاع عن نفسها، ولكنه حاول إقناع نتنياهو بالموافقة على قبول وقف إطلاق النار على أساس الشروط التي تم التوصل إليها في عملية "عامود السحاب".

التقى كيري البارحة مع وزراء خارجية ألمانيا، بريطانيا وفرنسا في فيينا لمناقشة المفاوضات الخاصة ببرنامج إيران النووي وتناقش معهم على هامش الاجتماع مسألة أحداث غزة.

قال سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، دان شابيرو، قبل أيام إن إدارة البيت الأبيض تدرك تمامًا الوضع الموجودة فيه إسرائيل. حسب أقوال شابيرو "قال الرئيس أوباما لرئيس الحكومة الإسرائيلية إنه يدعم تمامًا حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها ضدّ صواريخ حماس. إلا أنه قال، إن كانت هناك إمكانية لوقف إطلاق الصواريخ دون عملية برية فهذا سيكون أفضل لأن الجميع يعرفون النتائج".