في الحي المقدسي العربي الكبير، بيت حنينا، جرت يوم الأحد (17.07.16)، مباراة القدس في طاولة الزهر، بينما جلس إلى جانبي الطاولة خصوم لا تجمعهم أية ظروف أخرى تتيح لهم التحدث معا.

وصل منذر، وهو أحد المشاركين إلى المكان صدفة وبصحبته بناته وجن جنونه للعب بطاولة الزهر سريعا. وقد توقف للحظة استراحة من اللعب المتوتر ليقول "كنت أتمنى لو تُقام عدة أحداث كهذه هنا، عندنا في الحي. كانت منافسته في اللعبة، شابة يهودية تُدعى تمار، وقد وصلت إلى بيت حنينا بشكل خاص للمشاركة في الدوري، وأثنت على أقواله مضيفة "لن ندع الكراهية تهزمنا".

بطولة القدس اليهودية العربية لطاولة الزهر (Facebook)

بطولة القدس اليهودية العربية لطاولة الزهر (Facebook)

ليس مفهوما ضمنا أن يُجرى دوري يلتقي فيه عرب ويهود مقدسيون في كلا جانبي طاولة الزهر، في حي عربي في بيت حنينا. في السنتين الأخيرتين بشكل خاص، منذ عملية القتل المروعة التي راح ضحيتها الشاب الفلسطيني محمد أبو خضير، حدث الكثير من حالات رشق الحجارة والفوضى في الحي، وقد توقف الجيران الإسرائيلون الذين كانوا على علاقة جيدة مع جيرانهم الفلسطينيون عن زيارة الحي كما فعلوا في الماضي.

 

أثنى مختار وادي قدوم الذي شارك في الحدث، على تلك الأمسية وقال: "هذه أمسية رائعة، آمل أن تكون كل الأمسيات مثلها. يستطيع كلا الشعبين العيش معا بهدوء وسلام، وتعايش". وقد تطرق إلى الزعيمين الإسرائيلي والفلسطيني وقال: "أطلب من كلا المسؤولين" أن يسمحا للشعب العيش. يوجد مكان للجميع".

بطولة القدس اليهودية العربية لطاولة الزهر (Facebook)

بطولة القدس اليهودية العربية لطاولة الزهر (Facebook)

هناك مبادرات كثيرة في القدس في السنوات الأخيرة، تحاول العمل على وحدة المجتمع المتفكك في المدينة، ولكن يُجرى معظمها في الجانب الغربي من القدس وليس في قلب الأحياء العربية. وعمل احدى نشطاء الحي على إقامة المشروع، وقد قام بذلك بمساعدة الشبان المقدسيين الذين بادروا إلى مشروع ناجح آخر وهو "ببساطة منغني". "نحن واقعيون، والصدمة لم تمر بعد"، قال محمود، "ولكن الفرحة التي تسود هنا هذا المساء، تخمد لهيب التوتر".